كتاب وشعراء

الْحُبُّ لَا يُجْدِي… شعر: فيصل حامدي

ضَاقَتْ ضُلُوعِي بِمَا أَلْقَاهُ مِنْ وَجْدِ
مِنْ فِتْنَةِ الْخَدِّ حَاكَى حُمْرَةَ الْوَرْدِ

مِنْ قُبْلَةٍ فِي ظَلَامِ اللَّيْلِ أَقْطِفُهَا
صَارَتْ كَمَاضٍ فَهَلْ لِلْأَمْسِ مِنْ عَوْدِ

أُعَانِقُ الرِّيحَ مِنْ شَوْقٍ لِضَمَّتِهَا
يَحْلُو عِنَاقُ الْهَوَى فِي لَمْسَةِ النَّهْدِ

هَلْ صَارَ لُقْيَا حَبِيبَتِي بِلَا أَمَلٍ
أَمْ كَانَ مِثْلَ لَعِبِ الْحَظِّ وَالنَّرْدِ

أَقْرَضْتُهَا الْقَلْبَ مَوْجُوعًا لِتَشْفِيهِ
فَمَا لِقَلْبِي غَدَى لِلسَّيْفِ كَالْغِمْدِ

وَقَالَتِ الْهَجْرُ أَوْلَى قُلْتُ مَا خِطْئِي
قَالَتْ لِأَهْدِيكَ خَفْرَ الْوَعْدِ وَالْعَهْدِ

مَا حِيلَتِي وَأَنَا بِالْحُبِّ كَافِرَةٌ
وَالْغَدْرُ طَبْعِي فَهَلْ لِلطَّبْعِ مِنْ رَدِّ

أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ أُنْثَى تُعَذِّبُنِي
تَأْتِيكَ سِحْرًا وَبَعْدَ النَّوْمِ كَالْقِرْدِ

تَأْتِيكَ بَرْدًا وَتَرْجُو أَنْ تُدَفِّئَهَا
وَإِنْ بَرَدْتَ فَلَا تَحْمِيكَ مِنْ بَرْدِ

فَاقْطِفْ كَمَا شِئْتَ لَا تَرْكَنْ لِوَاحِدَةٍ
وَاسْمَعْ لِنُصْحِي فَإِنَّ الْحُبَّ لَا يُجْدِي

شعر فيصل حامدي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى