
وشاعرٌ يكتبُ التاريخَ من دمهِ
تفيضُ من كأسهِ المكسورِ أغنيةُ
وهدهدٌ راجعٌ لم يلقَ مملكةً
ولم تجدْ غيرَ عرشِ الهدمِ أجنحةُ
كانتْ عمامتهُ بيضاءَ تشبههُ
فأصبحتْ فوق هامِ الشيخِ مقصلةُ
أَماميَ الآنَ تاريخٌ يباعُ سدًى
وفي صروحِ المعالِي عاثَ أبرهةُ
سألتهُ: هل يعودُ الفجرُ؟ ما نطقَا
وشعَّ في ظلهِ جمرٌ وأدعيةُ
وصارَ للأرضِ لاءاتٌ ألوذُ بهَا
لما تضقْ بالسؤالِ الرحبِ أجوبَةُ
وأمنح السد تابوتاً لرحلتِهِ
فلن يعودَ وإن مستْهُ معجزَةُ
وأنتَ مالئُ قاموسِ النساءِ ندَىً
ولا غرابةَ أنْ تفنيكَ أرملةُ
أدري النساء تركن الروح أغنيةً
وباب هذا الهوى المهجور موصدَةُ
وأنه كلما ألقى مكائدَهُ
على الطرائد أودت فيه مصيدَةُ
وإنه لم يكن يغري دم امرأَةٍ
وكان يزني ولم تشعر به امرأَةُ
لكنه ظل نايا يشتري قبلَاً
ومنه تنجب أشعاراً مخيلَةُ
ولم يعد غير أني قد رأيت دمَاً
واسماً احتوته على الماضي لافتَةُ