كتاب وشعراء

لافتة على ماضي لم يأتِ بعد…بقلم محمد غالب الروسي

وشاعرٌ يكتبُ التاريخَ من دمهِ
تفيضُ من كأسهِ المكسورِ أغنيةُ
​وهدهدٌ راجعٌ لم يلقَ مملكةً
ولم تجدْ غيرَ عرشِ الهدمِ أجنحةُ
​كانتْ عمامتهُ بيضاءَ تشبههُ
فأصبحتْ فوق هامِ الشيخِ مقصلةُ
​أَماميَ الآنَ تاريخٌ يباعُ سدًى
وفي صروحِ المعالِي عاثَ أبرهةُ
​سألتهُ: هل يعودُ الفجرُ؟ ما نطقَا
وشعَّ في ظلهِ جمرٌ وأدعيةُ
​وصارَ للأرضِ لاءاتٌ ألوذُ بهَا
لما تضقْ بالسؤالِ الرحبِ أجوبَةُ
​وأمنح السد تابوتاً لرحلتِهِ
فلن يعودَ وإن مستْهُ معجزَةُ
​وأنتَ مالئُ قاموسِ النساءِ ندَىً
ولا غرابةَ أنْ تفنيكَ أرملةُ
​أدري النساء تركن الروح أغنيةً
وباب هذا الهوى المهجور موصدَةُ
​وأنه كلما ألقى مكائدَهُ
على الطرائد أودت فيه مصيدَةُ
​وإنه لم يكن يغري دم امرأَةٍ
وكان يزني ولم تشعر به امرأَةُ
​لكنه ظل نايا يشتري قبلَاً
ومنه تنجب أشعاراً مخيلَةُ
​ولم يعد غير أني قد رأيت دمَاً
واسماً احتوته على الماضي لافتَةُ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى