فيس وتويتر

د.إسماعيل صبري مقلد يكتب :القادم في الايام المقبلة كثير وخطير

اتصور انه وبسبب اصرارايران علي زبط اتفاقها الاخير مع امريكا حتي وان جاء في صورة مذكرة تفاهم، بوقف اسرائيل التام لحربها الحالية علي لبنان ، وانسحابها من كافة اراضيه التي احتلتها ، تأجل الاجتماع الذي كان مقررا له ان يتم اليوم في سويسرا بين وفدي المفاوضين الامريكيين والايرانيين.. والعذر الذي قدمه ناذب الرئيس الامريكي جي. فانس كسبب لتأجيل هذا اللقاء وهو وجود صعوبات لوجيستية تحول دون اتمامه في موعده، هو عذر واهي وغير مقنع علي الاطلاق.. خاصة بعد ان ترك تحديد الموعد الجديد مفتوحا.. وهو ما يدل علي ان وراء الأكمة ما وراءها كما يقال..
ما حدث يؤشر بان هناك ضغوطا هائلة يتعرض لها الرئيس الامريكي ترامب من اسرائيل ومن القوي الداعمة والمنحازة لها في الكونجرس من الحزبين الجمهوري والديموقراطي لارجاعه عن المسار الذي يتحرك فيه مع ايران، خاصة وان انتخابات التجديد النصفي للكونجرس باتت علي مسافة اربعة شهور ونصف من الآن.. وهو ما يثير الشعور بالخوف الشديد لدي الحزبين من عواقب خسارتهم لها.. ولهذا اتصور انهم لن يدخروا جهدا لافشال هذا الاتفاق او لعرقلة تنفيذه بزرع كل الالغام في طريقه للعودة بالوضع الي المربع الاول من جديد.. وقد تترجم تلك المعارضة من الحزبين للاتفاق الامريكي الايراني نفسها بالتصويت ضده في الكونجرس عند عرضه لاخذ موافقته عليه.. ولا بد وان يكون هناك الكثير مما يدور حاليا في الكواليس الخلفية للادارة الامريكية مما لا ندريه كله علي حقيقته مع استنفار اسرائيل لكل اصدقائها في دوائر الكونجرس والاحزاب والاعلام الامريكي لاخراجها من الورطة التي اوقعها الرئيس ترامب فيها بوقف حربه علي ايران وهي الحرب التي لم تكتمل بعد وفق مفهوم اسرائيل لها، وبموافقته علي ان تكون لبنان جزءا من صفقته السياسية الشاملة مع ايران، وبهجومه غير المسبوق علي نتنياهو واتهامه له بانه لا يريد وقف حروبه في المنطقة وبانه من النوع الذي يصعب التفاهم معه لاستبداده برأيه.. وهو ما يعني ان هناك شرخا كبيرا قد حدث في العلاقة بينهما وانها باتت علاقة يشوبها الكثير من التوتر والخلاف وسوء التفاهم.. وهو ما يمكن ان يقيم اسرائيل ولا يقعدها وانتخابات الكنيست الاسرائيلي قد اقتربت.. والمعارضة الاسرائيلية لن تتواني عن اتهام نتنياهو بالفشل في حربه علي ايران وتحميله بالمسئولية عن هذا الفشل.. فنحن امام موقف بالغ الصعوبة والتوتر، وفي غاية التشابك والتعقيد وبصورة تجعل نتنياهو هو اكثر الاطراف الغارقة فيه والتي تبحث لنفسها عن حبل انقاذ لها يوفر عليها الكثير مما قد يكون قادما اليها في الطريق..وهو الهاجس الذي لا اشك في انه يجعل نتنياهو لا ينام ولان سقوطه من السلطة سوف يكون مدويا .داخليا وخارجيا.. وسوف تكون له عواقبه المهمة علي كل الاصعدة وفي كل اتجاه..
ولهذا، فانه يصبح من غير المستبعد ان يتصاعد الضغط الذي يتعرض له الرئيس ترامب لدفعه الي استئناف حربه من جديد علي ايران،. وهو ما سوف يعني سقوط هذا الاتفاق الاخير، ولتكون اسرائيل قد حققت بذلك هدفها ، وهو تخريبها له حتي لا يجد طريقه الي التنفيذ..
يحدث كل ذلك اساسا بسبب ربط لبنان بالاتفاق واعتبار ايران هذا الربط اولوية امنية واستراتيجية قصوي بالنسبة لها. هذا بينما تقف الدول العربية موقف المتفرج من كل ما يجري علي الرغم من خطورته الشديدة.. بلا اي حضور قوي او دور مؤثر لها للضغط به هي الاخري علي وشنطون كي لا تضعف وتتراجع عن موقفها بوقف الحرب علي لبنان وانسحاب اسرائل الكامل من اراضيه.. تنحت الدول العربية والقت بالمهمة كلها علي عاتق ايران ، وكان لبنان ليس بلدا عربيا كانت هي اول من يجب ان يحميه ويدافع عنه في وجه هذا الطوفان من القوة الاسرائيلية الغاشمة..
القادم في الايام المقبلة كثير وخطير.. ومع وجود اسرائيل، رأس الشيطان في المنطقة، بغدرها وشرها وعنفها وحقدها ، فلنا ان نتوقع منها اي شيئ وكل شيئ.. عرض أقل

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى