
يَا رَوْعَةَ الْحُلْمِ إنْ دَنَا لَهُ الْقَدَرُ
نُورٌ تَجَلٌى فَلَا شَمْسٌ وَ لا قَمَرٌ
وَجْه تَبَدّى گنجْمِ الصّبْحِ في ألَقٍ
نَادَى بِصَوتٍ كَأنّ صَوتَهُ السّحَرُ
أيَا حَبيباً إلَى لُقيَاكَ أبْتَهِلُ
وَالصّبْرُ تَقْوى لِمَنْ بالصّبرِ يَعْتَبِرُ
ضَمّد جُروحَاً.. رِيَاحُ الْهَجْرِ تَنْگؤها
بَلْسٓمْ قلوباً مِنَ الآلامِ. تَعْتَصِرُ
أسْرِجْ خيولَكَ في مَضْمَارِ قَافِيَتي
وَانْسِجْ حُروفَاًّ عَلَى.. قُرْطَاسِهِ شِعْرُ
لَمْلِمْ دُموعَكَ يا رِيحانَةً عَبَقَتْ
عِطْرٌ يَطوفُ عَلَى أنْسَامِهِ الْبَشَرُ
وَدّعْ جَفَافَاً مِنَ الْبَيدٕاءِ تَألفُهُ
إلَى سِهُولٍ سَقَاهَا الْغيمُ وَالمَطَرُ
إلٕى قُلُوبٍ فَضَاءُ العِشْٔقِ يَمْلَؤهَا
سَكْرَى مِنَ الحُلْمِ في أعْنَابِهَا السّگرُ
يَا قُبْلَةَ الرّوحِ يا أنْشُودةً صَدَحَتْ
كَنَغْمَةِ الْعود.. إذْ مَازَادهُ الوتَرُ
مِنْ سِحْرِ وَجْهَكِ يَبْدو الْكَون مُتّشِحَاً
هَوَالرّبيع عَلَى أفْناني يَنْتَشرُ
عبد الكريم مزنة