كتاب وشعراء

فوق الضجيج… بقلم بقدور بن عطية مصطفى

سرْ نحوَ غايتِكَ الكبرى ولا تلتفتْ
فالعزمُ يبني لأصحابِ العُلا سُبُلا
دعْ كلَّ نبحٍ على جنباتِ دربِكَ، لا
يُثنيكَ عنهُ، ولا يُوهي لكَ الأملا
إنَّ الجبالَ إذا هبَّتْ عواصفُها
تبقى الجبالُ، ويُطوى الريحُ مُرتحلا
ما ضرَّ شمسَ الضحى قولُ الحسودِ لها
ولا أوقفَ النهرَ من بالحقدِ قد غُفِلا
قالوا كثيرًا، فزادَ السيرُ من هممي
وصرتُ أشدَّ يقينًا حينما جدلا
أمضي وأعلمُ أنَّ الفوزَ يتبعُ من
قد صانَ عهدَ الكفاحِ واستمرَّ ولا
إنَّ الطريقَ إلى الآمالِ مُتعبَةٌ
لكنَّ آخرَهُ يزهو بمن وصلا
لا ينشغلْ صاحبُ الأحلامِ عن هدفٍ
بمن يُثيرُ غبارَ الحقدِ والزللا
فالليثُ لا يصغي للنابحينَ إذا
رأى أمامَ عيونِهِ المجدَ المُرتجلا
والقافلاتُ تمضي رغمَ ما صخبتْ
أصواتُ قومٍ أرادوا للدجى حللا
فامضِ بعزمٍ، وثقْ باللهِ خالقِنا
فاللهُ يفتحُ للأبرارِ ما أُقفلا
واتركْ حديثَ الورى للأرضِ تحملهُ
واصنعْ لنفسِكَ في التاريخِ مُتَّكلا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى