
لا تعاند
هذا صوت البعيد
يمرّ كحفيف الورق
وأسمع همساته
بين حروفنا المرتجفة
عنيد قوله لا
وفي لا
ينام وجع لا يقال
قلت
هل تغيّرت
وهل يتغيّر النبض
إذا ظلَّ القلب
مسحوقاً بين قضبان المسافات
المسافات
ليست طرقاً فحسب
إنَّها ليلٌ يطول
كلما أوشكت أن أصل
أمدُّ يدي
فتعود إلي
محمَّلة بالفراغ
أنادي اسمك
فيجيبني الصدى
كأنَّ الغياب
صار وطناً مؤقتا
ومع ذلك
يبقى في القلب
متَّسعٌ لخطوة واحدة
لو قرّرت يوماً
أن تهزم المسافة
فلا تعاند
فالقلوب تعرف دروبها
وما ضاع في البعد
تستردُّه المحبَّة
إذا صدقت الخطى
الشاعرة خيرة داود