
إِنْ شِئْـتَ شِعْـراً ، لا تَـقُـلْ ما قيـلا
أَوْ شِئْـتَ حٌـبّـاً، أَكْــثِـرِ الـتَّخْـيـيـلا
في الشِّعْـرِ وَضْـعٌ مُنْتَهـاهُ قَصيـدَةٌ
في الْحُبِّ لا يُجْدي الْبقاءُ طَويلا
سِحٌـرُ الْـكَـلامِ بَـلاغَـةٌ مَـصْفُـوفَـةُ
وَمَشـاعِـرٌ … قَدْ أَنْطَـقَـتْ إِزْميـلا
في الـرُّوحِ تَحْـيا لَوْعَـةٌ وَمَشـاعِـرٌ
في الشِّعْرِ لا يُجْدي الْبَقاءُ طَويـلا
مِنْ بَعْضِنا ، نَحْتـاجُ بَعْـضَ تَـوازُنٍ
نَحْتاجُ منْ يُصْغي الضَّميـرَ قَليـلا
أَنا لَسْتُ مِمَّنْ يَجْـبُرون خَواطِـراً
فـي جِـدَّةٍ ، لا أَعْـرِفُ التَّـجْـميـلا
تَتَـنَبَّـاُ الْكَـلِماتُ فَيْـضَ مَشـاعِـري
سِـرّاً فَـتُـشْعِـلُ في يَـدي قِـنْديـلا
اَلنُّـورُ في الْأَسْمـاءِ يُبْـدي عـاشِقـاً
في خَوْضٍ شَـوْقٍ ما رَمى مِنْديلا
ما مِنْ خُـطىً إِلّا وَسِـرْتُ بِـدونِهـا
أًنّـى بَـذْلْـتُ يَـداً سَـقَـطْتُ قَـتيـلا
وَأَعَدْتُـني طِـفْـلاً صَغيـراً حـالِـمـاً
بَيْـنَ الْبَـراعِـمِ ، خَـصَّبَ الْإِحْليـلا
خَـوْفٌ شَـديـدٌ ضَـيَّـعَ الأَيّـامَ فـي
مَنْ ، حين شِئْـنا حَـرَّمَ ، التَّـقْبيـلا
قَـلْبي يُخَبِّـرُني، وَيُـفْـتي غـايَـتي
وَيَـرُدُّني ، بَـعْـدَ الْـبُـرادِ ، صَـقـيـلا
هٰذي الْقَصـائِدُ في حَياتِي نِـعْمَـةٌ
تَسْمُو بِـرُوحي كَيْ يَصيـرَ جَميـلا
يـا شِعْـرُ … بَيْـنَ أَمـانَـةٍ وَغِـوايَـةٍ
قَـدْ صِـرْتَ عِـبْـئـاً هـائِـلاً وَثَـقيـلا
خَلُفَ الْقَـصائِدِ جَبْهَـةٌ لاتَسْـتَحي
مِـنّـا إِذا تُـبْـدي الـنَّـهيـقَ صَـهِيـلا
صَوْتُ الضَّميرِ الْحَيِّ يُطْـلق أَحْرُفي
كَـلِـمـاً ، أِذا قـيـل ، يُـقـالُ جَـمـيـلا
حَرْفي عَلى الْمِزْمـارِ يَعْزِف لَوْعَـتي
وَفَـمي كَــلامٌ ، يَـسْـتَـعـيـنُ دَلـيـلا
في هذِهِ الْأَرْضِ الصّـفاتُ تَغَـيَّـرَتْ
مُذْ صـارَ رَهْـطٌ يَـسْـتَخِـفُّ ثَـقيـلا
جُـلُّ الْقَـصائِـدِ قَدْ بَـقيـنَ بِداخِـلي
وَتَـعِـبْـن أَثْـنـاءَ الْـمَـخــاضِ عَويلا
ما هَـبَّ شِـعْـرٌ مِـنْ مَـجـامِـعِ سِـرِّهِ
إِلّا اسْـتَـوى عِـقْـدا ، وَأَبْـهَـرَ جـيـلا
مـا هَـبَّ نَـقْـعٌ مِـنْ حَـوافِـرِ دابَّــةٍ
إِلّا سَـمِــعْـنـا ضَـجَّـــةً وَعَــويــلا
وَأَرى الْـقِيامَـةَ كَـيْ أَنـالَ قَـصيـدَةَ
حَـتّـى أَرى فَــأْراً بَـدا لَـكَ فـيــلا
أَتَـمُـرُّ بي شَـبَحـاً بِـدونَ مَـلامِـحٍ؟
هَـــرَبــاً مٍـنَ الــزُّورِ الَّـذي قــيـلا
شعـر : عبد الصمد الصغير