رؤي ومقالات

د . إسماعيل النجار يكتب : قانون العفو مكافئة للعملاء الصهاينة والإرهابيين !!

قانون العفو مكافئة للعملاء الصهاينه والإرهابيين !!

إسماعيل النجار / بيروت

نُوَّاب “ألآمَة” عآلَة على الأُمَّة،
تكلفة رواتبهم وإمتيازاتهم عالية جداً،
وإنتاجهم الوطني هُوَ العفو عن قَتَلَة الجيش في فنيدق، ونهر البارد، وعبرا، بئس ألأُمَّة التي ترضى أن يكون أبناء برلمانها نتاج زرعها في صناديق الإنتخاب!.
رفعوا لهم رواتبهم إلى خمسة آلآف دولار، عدا الإمتيازات الأخرى من طبابةدرجة أولى وتعليم رفيع لأبنائهم بنسبة ١٠٠% وتقاعدهم الذي يضمن لهم العيش برفاهية باقي أعمارهم،
هؤلاء النواب الذين صوتوا على قانون عفو عام عن عملاء مجرمين لطخوا أياديهم بدماء أبناء المقاومة في سجن الخيام ومعتقل أنصار وأماكن إعتقال أخرى كانت سرية للغاية! عملاء يحملون الجنسية الإسرائيلية وجُلُهُم خدم ويخدم في الجيش الإسرائيلي لغاية اليم بينهم ضباط برُتَب عالية ومناصب رفيعه،
فرحة النائب غادة أيوب كانت وسع التخاذل الوطني إتجاه هذا الملف،وعند سؤالها عن العملاء ردت بسرور نالوا العفو بدون أي قيد أو شرط ويمكنهم الإحتفاظ بإمتيازاتهم! يعني الإحتفاظ بالجنسيه (الإسرائيلية)،
نوَّاب (ألآمَة) صوتوا على إلغاء عقوبة الإعدام لحماية قَتَلَة الجيش اللبناني من أن لا يطالهم العفو، بما يعني أن الإرهابي المجرم أحمد الأسير الى الحرية ومعه رفاقه الآخرين من قَتَلَة الجيش من كل الجنسيات!.
أما باقي القضايا الجنائية مثل الترويج والإتجار بالمخدرات، مَن كان عليه دعوتين متكررتين لا يشمله العفو!!!!!!
هذا ما قدمهُ نُوَّاب (آلأمَة) لأهالي شهداء الجيش اللبناني ولأهل بعلبك الهرمل الذين ينتظرون هذه العفو منذ عقدين من الزمن.
لقد ثبت باليقين أن نُوَّاب (آلأَمَة) خسارة على الخزينة، وضرر على المواطن، وخطر على العدالة في الوطن.
لذلك من الأفضل إلغاء مجلس النواب، وتحويل ميزانيته إلى وزارة الزراعه لتحسين نسل القمح والبطاطا والخضروات، ونرجوا عدم تحويل ميزانية مجلس النواب إلى وزارة الصحة لأن المستشفيات الخاصه هي المستفيد الأول من هذه الميزانية وسيبقى الفقير يموت على أبواب المستشفيات،
حُلُّوا مجلس النواب وألغوا النيابة بمرسوم جمهوري.
مسرحية العفو العام ظَنَّ أبطالها أنهم نجوم جديرون بالتمثيل ولكن العرض في سينما البرلمان لم يعجب المشاهدين وخصوصاً الشيعه الذين استهدفهم هذا القانون ولم يستفيد منه سوى صغار المحكومين بقضايا أقل من عادية.
ممثلوا الشعب في (مجلس النواب) تقاسموا الأدوار بين مَن حضَر وأمَّن النصاب، وبين مَن إنسحَب في عرضٍ مسرحي لعاجز يريد قذف الكرة في ملعب الآخرين!؟ وبين مَن عَبَّرَ عن عجزه بتعديل المادة 104 من قانون الإعلام.
نُوَّاب(الأَمَة) أنتم يجب أن تكونوا في دار العجزَة، وأنتم لا تمثلوننا وقد حآن وقت الحساب.
مجلس النواب أقرّ اليوم، 12 آب 2026، قانون العفو العام، بعد إقراره أمس إلغاء عقوبة الإعدام.
أما إلغاء عقوبة الإعدام، فقد أصبح واقعاً تشريعياً مستقلاً عن قانون العفو، إذ أقرّه المجلس في 11 آب 2026 واستُبدلت أحكام الإعدام بعقوبات سالبة للحرية.
اللجان النيابية كانت قد أقرت في أيار صيغة للعفو تتضمن استثناءات للجرائم الأخطر، مع التأكيد على بقاء الحق الشخصي.

فعلاً نوّاب (الأمّة)عالةٌ على الأمّة!
حين تتحوّل السلطة التشريعية إلى مسرحٍ للعفو الانتقائي،
ليس أقسى على المواطن اللبناني من أن يرى مؤسسات الدولة التي يفترض أن تحمي حقوقه وتحصّن العدالة، تتحول إلى مسرح سياسي مفتوح، تتداخل فوق خشبته الحسابات الطائفية والانتخابية والمصالح الفئوية، بينما يبقى المواطن وحده يدفع الثمن.
اليوم، لم يعد السؤال ماذا فعل مجلس النواب؟ بل السؤال الأكثر إيلاماً لمن يعمل مجلس النواب؟ ومن يدفع ثمن قراراته؟
لقد أقرّ المجلس قانون العفو العام في 12 آب 2026، بعد أن كان قد أقر في اليوم السابق إلغاء عقوبة الإعدام. وهنا لا بد من التمييز بين الأمرين: إلغاء عقوبة الإعدام قانونٌ مستقل، أما العفو العام فهو تسوية تشريعية استثنائية تطال فئات محددة من الجرائم والمحكومين.
لكن المشكلة ليست في مبدأ معالجة ملفات السجون أو الموقوفين، ولا في معالجة المظالم القضائية إن وُجدت، وإنما في الطريقة التي يتحول فيها القانون إلى بازار سياسي تتقاطع فيه المصالح الطائفية والحسابات الانتخابية على حساب مفهوم العدالة نفسه.
لقد ناقشت اللجان النيابية على مدى أشهر تفاصيل قانون العفو، وتناولت تحديد الجرائم المستثناة، ومدد العقوبات، ووضع المحكومين بالإعدام والمؤبد بإستنسابية وتمييز!، مع تأكيد رسمي على أن الحق الشخصي،
لكن السؤال يبقى قائماً..
هل يجوز أن تتحول دماء شهداء الجيش اللبناني والمقاومة إلى مجرد أرقام في دفتر التسويات السياسية؟
وهل يجوز أن يصبح مفهوم العدالة خاضعاً لمعادلة هذه الطائفة تريد العفو عن هؤلاء، وتلك الطائفة تريد العفو عن أولئك، وثالثة تريد معالجة ملف آخر؟
إذا كان لبنان يريد فعلاً بناء دولة القانون، فالقانون يجب أن يكون واحداً على الجميع، لا أن يصبح كل ملف جنائي أو أمني ورقة تفاوض بين الكتل السياسية.
الجريمة تنقلت من فنيدق ونهر البارد وعبرا إلى قاعة البرلمان!
أهالي شهداء الجيش اللبناني الذين سقطوا في مواجهة التنظيمات المسلحة الإرهابية لا يريدون خطابات موسمية، ولا يريدون من أحد أن يتاجر بدماء أبنائهم.
يريدون شيئاً بسيطاً اسمه العدالة.
والعدالة لا تعني الانتقام، كما أن العفو لا يعني إلغاء ذاكرة الضحايا.
لقد كانت معارك فنيدق ونهر البارد وعبرا وغيرها من المحطات الدامية في تاريخ لبنان الحديث الذي تلطخ بدماء شرفاء الجيش وتفجيرات الضاحية الجنوبية، وسقط خلالها عسكريون ومدنيون لبنانيون وهم يؤدون واجبهم والآخرون في سياق أعمالهم اليومية. ومن حق عائلاتهم أن تسأل الدولة ماذا بقي من هيبة القانون إذا أصبح قاتل العسكري والمدني البريء في الضاحيه وغيرها ينتظر تسوية سياسية بدلاً من محاكمة عادلة وعقوبة تتناسب مع الجريمة؟ وإذا كانت الدولة قد قررت أن تفتح باب العفو، فلتفتح معه باب الحقيقة أيضاً.
من منهم قتل؟ من منهم حرّض؟ من منهم موّل؟ من منهم خطط؟ ومن منهم أصدر الأوامر؟
هذه الأسئلة لا تسقط بالتقادم السياسي مهما حصل من متغيرات.
إن إلغاء الإعدام ليس تفصيلاً في لعبة العفو، إلغاء عقوبة الإعدام، الذي أقره مجلس النواب في 11 آب، فهو قرار تشريعي مستقل يجب أن يناقش بمعزل عن قانون العفو. وقد أُبدلت أحكام الإعدام بعقوبات سالبة للحرية إلتفاف على حق الناس بالمطالبه بدماء أبناؤهم وهذا أمر غير مقبول، وحصل ذلك في خطوة وُصفت بأنها تاريخية في لبنان والمنطقة. ومن هنا يجب ألا يُستخدم إلغاء الإعدام كجسرٍ لتمرير العفو عن جرائم خطيرة مثل الإرهاب والعمالة لإسرائيل.
فمن حق البرلمان أن يناقش فلسفة العقوبة، ومن حق الحقوقيين أن يعارضوا عقوبة الإعدام، لكن من حق عائلات الضحايا أيضاً أن تطالب بعقوبة حقيقية ورادعة، وألا يتحول إلغاء الإعدام تلقائياً إلى تخفيض للعقوبة أو إلى باب خلفي للإفراج عن المحكومين.
وعن عملاء إسرائيل..
هنا أيضاً يجب أن نكون أكثر دقة من الخطاب التميزي الطائفي.
ملف اللبنانيين الذين تعاملوا مع إسرائيل، وخصوصاً من ارتبطوا بجيش لبنان الجنوبي، ملف ثقيل ومؤلم عمره عقود. ولا يجوز أن يُختصر في جملة إعلامية أو أن يُستخدم مادة للمزايدة الطائفية على حساب أهل الجنوب.
لكن في الوقت نفسه، لا يجوز أن تختلط الحالات الإنسانية فيه بالمسؤوليات الجنائية. ولكن يجب أن تأخذ الحكومة بعين الإعتبار بأن مَن لم تتلطخ أيديهم بالدماء وعاشوا في إسرائيل يشكلون الخطر نفسه على أمن لبنان القومي
فمن لم يثبت بحقه ارتكاب جريمة، شيء. ومن ثبت عليه التعذيب أو القتل أو التجسس أو التعامل مع العدو، شيء آخر والأخذ بعين الإعتبار تنشئة اولئك تنشئة صهيونية.
والقاعدة في هذا العفو يجب أن تكون واضحة إذ لا حصانة لطائفة، ولا عفو لصفة سياسية، ولا حماية لمجرم لأنه ينتمي إلى هذا الفريق أو ذاك. والمهم هنا أن القانون الذي أقر اليوم، بحسب المعطيات المنشورة، يستثني جرائم التعاون مع إسرائيل؛ وبالتالي فإن البرلمان أقر عفواً مطلقاً عن العملاء الإسرائيليين وهذا لا يستقيم مع النص الدستوري والقانون.
موقف غادة أيوب يشبه مواقف بقية النواب، وهذا يجب أن يُناقش على أساس النصوص القانونيه لا الأعراف السياسيه الطائفيه.
أما النواب قصة أخرى!
هنا نصل إلى أصل الحكاية.
لبنان الذي يعاني الانهيار الاقتصادي، وتآكل القدرة الشرائية، وانهيار الخدمات، وأزمة المستشفيات، والهجرة، والبطالة، وانهيار مؤسسات الدولة، لا يعني مجلس النواب يوماً بقي وكأنه جزيرة مالية معزولة عن بقية اللبنانيين ينعمون بالخيرات والإمتيازات!.
إذا كان المطلوب من المواطن أن يتحمل الضرائب والرسوم، وأن يقف أمام أبواب المؤسسات الاستشفائية، وأن يتحمل تراجع الخدمات، فلماذا لا تكون هناك مراجعة شاملة لكل امتيازات الطبقة السياسية؟ لماذا لا تخضع مخصصات النواب والرؤساء السابقين وكل الامتيازات السياسية لتدقيق شفاف؟ ولماذا لا يعرف المواطن اللبناني بالأرقام الدقيقة كم يكلف مجلس النواب سنوياً؟ وكم تبلغ كلفة الرواتب والمخصصات والتقاعد والخدمات والطبابة وسائر الامتيازات؟ هذه ليست أسئلة شعبوية. هذه أسئلة دولة.
هؤلاء (نواب الأمة) أم نواب المصالح؟ هذا أخطر ما أنتجه المشهد اللبناني، ليس قانون العفو وحده، بل الثقافة السياسية التي جعلت كل استحقاق تشريعي مناسبة لتقاسم النفوذ. مرةً يقال إن هذا القانون لمصلحة السنة. ومرةً إنه لمصلحة الشيعة. ومرةً إنه لمعالجة ملف المسيحيين.
وهكذا يصبح المواطن اللبناني مجرد رقم في المعادلة الطائفية، بينما يتحول النائب إلى وسيط بين الطائفة والقانون. هذه ليست ديمقراطية. هذه أزمة دولة.
النائب ليس ممثل طائفته داخل الدولة فقط. النائب ممثل الشعب اللبناني. والدولة ليست جمعية طوائف تتفاوض على الحصص.
الدولة قانون ومؤسسات وعدالة ومساواة.
(بعلبك الهرمل) وأهالي الموقوفين وسائر المناطق التي عانت طويلاً من ملفات التوقيف والمذكرات القضائية، فمن حقهم أيضاً أن يحصلوا على معالجة عادلة وسريعة. لا يجوز أن يبقى إنسان عشر سنوات أو عشرين سنة ملاحقاً من دون محاكمة عادلة، كما لا يجوز أن يتحول العفو العام إلى طريقة لإغلاق الملفات بالجملة من دون تمييز بين البريء والمذنب، وبين الجريمة الصغيرة والجريمة الكبرى.
لقد أشار النقاش النيابي نفسه إلى ضرورة معالجة مشكلة التوقيف والمحاكمات المتأخرة، وهو ملف يستحق إصلاحاً جذرياً لا قانوناً موسمياً ولم يفعلوا.
مجلس النواب يجب أن لا يكون فوق المحاسبة، وإن أخطر ما يمكن أن يحدث في بلد مأزوم هو أن تصبح السلطة التشريعية نفسها فوق النقد.
النائب موظف عام بالمعنى السياسي والأخلاقي، والبرلمان مؤسسة عامة، والمال الذي يُنفق عليها هو مال الناس. لذلك فإن السؤال الذي يجب أن يطرح اليوم ليس هل نحل مجلس النواب فقط؟ بل هل نريد مجلس نواب حقيقياً؟ مجلساً يراقب الحكومة.مجلساً يحاسب الفاسدين.
مجلساً يشرّع قوانين اقتصادية تحمي المواطن. مجلساً يضع القضاء على طريق الإصلاح. مجلساً يحمي الجيش. مجلساً لا يسمح بأن تتحول دماء الشهداء إلى مادة للمساومات.
لا نريدمجلساً لا يتذكر الفقير إلا عند صناديق الاقتراع.
إذا كان البرلمان لا يستطيع أن يكون كذلك، فمن حق اللبنانيين أن يسألوا عن جدوى مؤسسة تكلف الخزينة ولا تنجح في إنتاج الدولة التي يستحقها الشعب.
أيها اللبنانيون لقد حان وقت حساب
النواب، ايها النواب أنتم لم تُنتخبوا لتكونوا طبقة فوق الشعب. ولم تُنتخبوا لتعيشوا بعيداً عن أوجاع اللبنانيين. ولم تُنتخبوا لتتبادلوا الأدوار في جلسات تشريعية تتحول إلى مسرح سياسي. أنتم أمام مسؤولية تاريخية. إما أن تكونوا نواب الأمة، وإما أن تعترفوا بأنكم أصبحتم جزءاً من أزمة الأمة.
أما نحن، أبناء هذا الوطن، فلن نقبل بعد اليوم أن تكون العدالة انتقائية، وأن يكون القانون قوياً على الضعفاء ورحيماً بأصحاب النفوذ.
لن نقبل أن تُستباح دماء شهداء الجيش والمقاومة في بازار السياسة المارونية. لن نقبل أن تتحول الدولة إلى شركة امتيازات. ولن نقبل أن يبقى المواطن يدفع ثمن فشل منظومة سياسية كاملة. لقد انتهى زمن التصفيق. وانتهى زمن البيانات.
وانتهى زمن الاختباء خلف الطوائف.
لقد حان وقت الحساب. حسابٌ دستوري وقانوني وشعبي، لا ثأري ولا فوضوي. فمن أراد أن يمثل الشعب، فليثبت أنه يستحق ثقة الشعب. ومن عجز عن حمل أمانة النيابة، فليترك مقعده لمن يستطيع.
فلبنان ليس ملكاً للنواب. النواب هم، في الأصل، وكلاء عند الشعب.
وليسوا أولياء أمر الشعب.
إنتهى
بيروت في،،13/8/2026

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى