مصطفي السعيد يكتب :عندما يقول ترامب “على دول العالم أن تختار إما محاربة أمريكا أو محاربة إيران”

صيحة الحرب الشاملة التي أطلقها ترامب، ودعا دول العالم أم تشارك فيها على إيران، تعكس حجم المأزق الذي وصلت له الولايات المتحدة، أمريكا ليست قادرة وحدها على محاربة إيران، ولا حتى بمشاركة الكيان ودول تابعة في المنطقة، وفشلت 3 جولات من الحرب، وفي كل مرة تجر أمريكا ذيلها وتطلب هدنة.
الصدمة الأمريكية لم تأت من رفض الصين وروسيا للحملة العالمية على إيران، وإنما جاءت من باكستان، التي رفضت المشاركة، وأكدت أن ممراتها البرية الستة مع إيران ستظل مفتوحة وأن ميناء “جوادار” درة تاج الممر الإقتصدي الصيني الباكستاني والقريب من مضيق هرمز سيظل مفتوحا على إيران.
الخطوة الباكستانية ستكون الأخطر على أمريكا، لأنها أقوى تمرد من دولة ظلت طويلا على علاقة قوية بأمريكا، وتولي وجهها حاليا شطر الصين، وتتحدى واشنطن، وسيتلوها تمردات أخرى على الإستعلاء الأمريكي الذي يسعى إلى قهر دول العالم، وإلزامها باتباع ما ترغب فيه أمريكا، وأن توظف قدرات دول العالم لخدمة مصالح أمريكا، وإخضاع خصومها، فلو وظفت أمريكا دول العالم وحشدتها ضد إيران، فالمرة التالية ستحشدهم ضد دولة أخرى ثم غيرها، لتظل توظف العالم لقهر شعوبة واحدا تلو الآخر.
الصين تدعم الخطوة الباكستانية، وطمأنتها بأنها ستقف إلى جانبها، حتى لو طالبها صندوق النقد الدولي الأمريكاني بسداد ديونها فسوف تقدم الصين قرضا بديلا بشروط أيسر بكثير.
تحية لكل دولة ترفض الإنبطاح لأمريكا، وترفض الإنضمام إلى حروبها الإستعمارية