
في غزّةَ
حين يشتدُّ القصفُ
تُسرِعُ الأُمُّ
لتُصلِحَ ضفيرةَ ابنتِها،
كأنّها
ترتّبُ
آخر ما تبقّى
من حياة.
تقولُ:
اليومَ عرسُكِ.
وتُخبّئُ
بكاءَ قلبها
في الطرحة.
الفستانُ
مثل دعاءِ الأُمَّهات:
أبيضُ،
لكنّه يرتجف
كلّما مرَّ
ظلُّ طائرة.
العريسُ
تأخّر قليلًا،
كان ينقّب
بين الرُّكام
عن ركنٍ
يليقُ
بليلةٍ
قد لا تتكرّر.
الأغاني
هَمْسٌ
كي لا توقظ
القنّاص.
وفي آخر الليل
رفعتِ العروسُ
يدَيها
نحو السماء:
يا ربّ،
مَرِّر هذا العرس
سريعاً
قبل أن يتعلّم
الفستانُ الأبيض
معنى الكفن
كلمات: أ. محمد الصغير الجلالي
تونس-2-3-2026