رؤي ومقالات

مَسْحَةٌ مِنْ هِبَةِ اللَّهِ……بقلم المهدي الحمرون

“إلى أُميلة النيهوم”
​هَذِهِ النُّصُوصُ القَاصِيَةُ عَنِ القَطِيعِ
عَلى قَائِلَةِ صَيْفٍ بِلَا سَقْفٍ
​كَانَتْ سَتَكُونُ هَبَاءَ رِيحٍ فِي بَيْدَاءَ
مَقْطُوعَةً عَنْ شَجَرَةِ السَّابِلَةِ
لَوْلَا بَلَاطُ كَفَالَتِكِ بِالرِّعَايَةِ
​كُنْتِ مُنْتَشِلَتِهَا مِنْ جُبِّ القَطِيعَةِ
​وَنَجَاتَهَا مِنْ ذِئَابِ الهَوَامِشِ
فِي الكَيْدِ
كَأَنَّكِ مَسْحَةُ الهِبَةِ مِنْ يَدِ اللَّهِ
عَلَى حُمَّىٰ قَلَقِهَا
وَمَشِيئَتُهُ لِقَيْدِهَا فِي البَقَاءِ
وَسِرَّ اخْتِيَارِهِ لِمُلْكِهَا فِي الْأَرْضِ
​رُبَّمَا كَانَتْ سَتَأْكُلُهَا الْأَرَضَةُ
كَمَوَاثِيقِ الْإِرْثِ
​دُونَ مُتَنَازَعِ وَرَثَةٍ غُفَّلٍ
عَنْ أَثَرِهَا فِي الدَّهْرِ
​لَكِنَّكِ غَرَّرْتِ بِهَا عَنْ صَعْلَكَتِي وَزُهْدِي
​كُلَّمَا صَرَرْتِهَا كَأُمٍّ
مُرَتَّبَة بِـالْحِفْظِ
مَهْوُوسَةٍ بِـالصَّوْنِ
​اِئْتَمَنْتِهَا عَلَى نَفْسِهَا
بِوَصَايَا مِنْ إِمَامَةِ أَبٍ
صَاحِبٍ*
بِمَا لَا يَضِيعُ عِنْدَهَا
عَهْدُهُ
عَلَى إِيمَانٍ يَتِيمٍ
فِيمَا أَثْكَلَهُ هَوَاهُ الرَّسُولُ لِلْبُنُوَّةِ
النَّبِيُّ إِلَى الْكَلِمَةِ
بِمُسْتَشْرَفِ رُؤَاهُ لِلْقِرَاءَةِ
​رَغْمَ هَذِي السِّنِينَ الْعِجَافِ
بِـالْجُوعِ وَالْخَوْفِ وَالْفَرَاغِ الْحَسِيرِ
​هَذِي النُّصُوصُ
كُلَّمَا دَخَلْتُ عَلَيْهَا فِي مَنْسَى الَّذَاكِرَةِ
انْكَشَفَ تِيهِي
لِأَرَانِي ظِلَّ نَسْيٍ مَنْسِيٍّ
يَرِدُ بِي لِلْقُنُوطِ
كَيْ يَرُدَّنِي إِلَى الْعَدَمِ
فَأَعُودَ حَافِيًا
ثَقِيلَ الْخُطُوَاتِ
نَحْوَ رِدَّةٍ لَا رَجَاءَ لَهَا
عَلَى رَمْضَاءِ الرَّمْلِ
دُونَ خُفَّيْنِ لِلْحَنِينِ
إِلَى أَنْ يَلُوحَ قِرَاكِ نَارًا
عَلَى شَفَا حَفِيرِ رَدْمٍ طَامِسٍ
بِلَا حَوَافَّ
فَأَبْرَأَ بِهَا
لِلْأَمَانِ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى