
” الحب فاكهة الخلود”
شجن المسافات يطول
والأزهار سريعاً ما تذبل
الأيام كراس رسم بيد طفل
لا يتجاوز الخامسة
بالكاد يمسك القلم
يرسم كل شي
ثم يمحو كل شي
ويبكي ..
——
منذ لحظات تذكرت
زوج أمي ..
كان حنوناً .. كان مجنوناً
كان يركض نحوي
يقف في منتصف الذاكرة و يغيب ..
لم أكن أنا
من داس على قميصه السماوي
ولم أسرق نقوده المعدنية
كنت وحدي الحلم الخالي من التفاصيل,,
كرهت كل شي
تركت خلفي كل شي
وبكيت …
—–
في طريق هروبي الأول
اضعت تفاحة و نصف رغيف
اين أجدهما …!!
الوجوه كثيرة .. لم اكن أعرفها
الساعات الذهبية تلمع كالنجوم
ارغفة الخبز في كل مكان
والتفاح مزروعاً في الخدود
رائحة الشواء و صوت قرع الكوؤس
يرن في رأسي الفارغ
من كل شي ,,
عدا تفاحة و نصف رغيف
في الغد القريب
سأملك كل شي
واقف في نفس الطريق
انتظر هارباً من قساوة أمه و الخوف
سأمنح العابرين ما لديا
وأركض تاركاً كل شي …
—–
تحيط بي
منذ العاشرة من عمري
معارك شرسة
لم تكن ذنبي
ولم أخبر الله عما في نفسي
الدموع السوداء تعلم ذلك
جدران المنازل التي اتكأت عليها
الاسوار العالية تحفظ كم مرة تسلقتها
الجدات اللواتي
قذفن الحجارة خلفي وهّن يرددن ..
غضباً من الله عليك .. غضباً من الله عليك
لا زالت اتذكر نظرات امي الشرسة
وهي تزم شفتياها
وتتمتم بشيئاً اجهله !!
كل هذي السنوات التي مضت
ومعاركي تزداد شراسة
الحجارة تحولت إلى اخبار مسائية
يتسلى بها الحاضرون
وأمي لا تزال تنظر إلي
لكنها صامتة عن كل شي …
——
لذيذة هي نشوة النصر
واهية ك غصناً خريفي
ضبابية كطريق غاب عن ذاكرتي
الخوف ينهش روحي,,
يداي ترتعشان عند المغيب
والحب فاكهة الخلود
لكني أخاف من قضمها و المكيدة
في المساء
أعود الى غرفتي وحيداً
مفرغ اليدين
خالِ من الحقيقة .. والسعادة
ممتلئ بالوهم و نشوة النصر الزائف
جيب مثقل بالنقود ..
وقلباً فارغاً من كل شيئ ..
كل شيئ ..
سحر بدر