
أستيقظ كل صباح
دون أن أنام
أمسح الغبار على الرفوف
فيتكدس على قلبي
لكن لاتقلقوا أيها الأصدقاء
أنا بخير
كل ما هناك
إني لست حية بما يكفي
كي أكلمكم
أو اتفاعل مع منشوراتكم
أنا بخير
كل ما هنالك
أنهم يقطعون أغصاني
كلما غنى عصفور على شرفتهم
بخير تماما قلت لكم
فاطمئنوا
ما زلت أطبخ
رغم أني لا آكل
أصوم ولا أفطر
أكوي الملابس
ولا ألبسها
أخرج
لكني أظل حبيسة خرائبي
اتمدد على سريري ولا أغفو
أدور حولي ولا أجدني
أقف أمام المرآة
ولا أراني
أفتح الفيس ولا أتابع
ما تكتبون
لكن هذا ليس هو الأهم
ما يهم هو ان يكون الوطن بخير
اليس كذلك ايها الاصدقاء
الأسواق مكتظة بالمأكولات
رغم الأسعار الحارقة
المولات تملأ البلد
والأغلبية تتسوق من البالات
ناطحات السحاب تضيء المدن
والكثير مازال يسكن الكهوف
في الجبال والمداشر
الوطن بخير
بخير قلت لكم
الحرس على الحدود
خوفا من مكائد الإخوة الأعداء
ومن فراشات تحاول ان تسرق
الضوء من الغول
لكني ما كنت أعرف أنهم يحرسونه أيضا من الأحلام
وهم يؤكدون بثقة الشوفينيين:
“وهم في اليد
خير من حلم على الشجرة”
ويكملون حياتهم اليومية
بحماس مسؤول بيدوفيل
في دار للأيتام
أنا لا أحب من يبرر الخوف
من الكلمات
الكلمات سوط و بوصلة
ولا من يخير الورد
بين المقص
والريح
الطريقة بنت الطريق
لم اكن أتوقع أن أحب هذه الرصاصة
يا إلهي
جعلتني أكتشف أن الجدار وراء اللوحة
يرعبه العطر أكثر من المسمار
أيها السقف
يا لون دمي
لم كلما أنزلتك من عرش الشعارات
الى شوارع الحياة
أكلت تاريخي
ولم كلما نقلتك من الشكل
إلى المعنى
حولتني إلى حجر
يا خريطتي الأبدية
ياصهيل الجرح في الروح
لم كلما صدح صوتي بنشيدك
تعثرت بالشوك
وأعواد الثقاب
قل لي بربك
كيف نشفى من جروحنا
ومن حروقنا
إن لم نفتح صدرها للشمس