فيس وتويتر

د.عمرو الشوبكي يكتب :السيناريوهات الثلاثة لنهاية الحرب

لن تنتهي هذه الحرب بنتائج “رمادية” مثلما جري في حرب العام الماضي، إنما ستنتهي “بمنتصر” و”مهزوم” دون أن يعني ذلك أن النصر أو الهزيمة سيكون ساحقا أو بالضربة القاضية، إنما سيكون واضحا من خلال “ترتيبات ما بعد الحرب”وشروط وقف القتال.
ويمكن القول بعد ثلاث أسابيع من الحرب إن إيران خسرت جانب كبير من قدراتها العسكرية، وعجز دفاعها الجوي عن إيقاف الغارات الأمريكية الإسرائيلية، وتأكد اختراق جبهتها الداخلية باستهداف المرشد في اليوم الأول من الحرب ثم اغتيال كل من على لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي وغلام رضا سلماني قائد قوات “الباسيج” والتهديد باغتيال المرشد الجديد مجتبيء خامنئي، وفي نفس الوقت صمدت إيران وردت بصواريخ بالستية ومسيرات واصابت مناطق حساسة في دولة الاحتلال.
إن إرسال قوات برية أمريكية للمنطقة ولو محدودة ونجاحها مع الضربات الجوية القاسية ومساعدة عناصر في الداخل في تفكيك النظام بالقوة وفرض نظام جديد بالقوة سيكون كارثة على الجميع، وستتحول بقايا النظام القديم وبقايا الحرس الثوري إلى تنظيمات أكثر شراسة وعنفا وانتقاما من الجميع، وهو سيناريو غير راجح مثل سيناريو انتصار إيران والذي سيعني فشل الهجمات الأمريكية الإسرائيلية في إسقاط النظام أو أحداث أي تغيير في توجهاته، والاكتفاء بإجراء تغيرات شكلية محدودة، بعد أن ينجح في إطالة أمد الحرب ويؤثر في الاقتصاد العالمي. وعليه نرجح مرة أخري ماسبق وقلناه هو أن تعود أمريكا للخطط القائمة على إضعاف النظام لا إسقاطه أو دعم تيار داخله بغرض تغيير توجهاته وتفكيك مشروعة النووي بتقديم تنازلات لأمريكا والمجتمع الدولي.
هذا السيناريو مخرج وحل لإيران ودول المنطقة والخليج ومشكلته إن الأمريكان يتراجعون عنه حين يستمعوا لنصائح نتنياهو الذي استخدم تعبير “إبادة”إيران ويرحب بأي كارثة تحل بشعوب المنطقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى