
فوجئ الجميع في مصر وخارجها بتفقد الرئيس السيسي يرافقه الشيخ محمد بن زايد رئيس دولة الامارات ” لمفرزة مقاتلات مصرية متمركزة في الامارات ” للإطمئنان علي جاهزيتها
الاعلان عن وجود ” مفرزة المقاتلات المصرية ” ( أي وحدة قتال جوي متكاملة ) في الإمارات جاء مفاجئا وصادما لأسباب عدة :
١ – كون مصر تحملت الكثير من إنتقادات الاشقاء في الخليج لما إعتبرونه تقاعسا في الدفاع عنهم في مواجهة الهجمات الايرانية، فهل يأتي الاعلان المتأخر عن وجود المفرزة ليسكت هذه الاصوات ويؤكد التزام مصر بأمن الخليج و شعار ” مسافة السكة “، وهل يعد ذلك إستثناء للعقيدة العسكرية المصرية بعدم التورط في أي صراعات خارجية، خاصة وأن دعوة مصر لتفعيل آليات الدفاع العربي وتكوين قوة عربية مشتركة لم تلق إستجابة عربية أو خليجية فاعلة
٢ – التساؤل عما اذا كان الوجود العسكري المصري في الإمارات يمتد لدول خليجية اخري في ضوء ماألمح له اعلاميون خليجيون من تواجد مصري لايمكن الخوض في تفاصيله
٣ – التساؤل الجوهري حول طبيعة ومهمة المفرزة ( تدريب ام دفاع ام قتال)، وإستيفاء المتطلبات الدستورية لتواجد أي قوات مصرية خارج البلاد، والتي ينظمها المادة ١٥٢ من الدستور التي تشترط التشاور مع مجلس الدفاع الوطني وموافقة ثلثي اعضاء مجلس النواب
٤ – مغزي توقيت زيارة السيد الرئيس للامارات والاعلان عن تواجد المفرزة الجوية : بعد إنسحاب الامارات من الاوبك وتأثيره السلبي علي علاقات الرياض بأبوظبي، وتعرض ميناء الفجيرة الاماراتي للقصف ونفي إيران قيامها بذلك، وتأجيل ترمب المفاجئ لمبادرة ” مشروع الحرية وسط تقارير تعزي ذلك لرفض سعودي للمشاركة في المشروع، والاعلان عن إتصال سعودي إيراني مهم علي مستوي وزيري الخارجية، وتعرض مطار الخرطوم للقصف وإتهام السودان للإمارات وأثيوبيا بالمشاركة في ذلك، والتقارير التي تحدثت عن إمداد إسرائيل للإمارات بأنطمة دفاع جوي وقبة حديدية وأسلحة في إطار الاتفاقات الابراهيمية والتطبيع الدافئ بين البلدين
٥ – إعتبار البعض الزيارة والمشاركة إنحيازا مصريا واضحا ومشروعا للإمارات عرفانا وتقديرا لدعمها المتكرر والجوهري للإقتصاد المصري، وتخوف البعض الاخر من مغبة ومخاطر هذا الانحياز
٦ – ماتلا الزيارة والاعلان عن وجود المفرزة مباشرة من تعرض إيران لهجمات جوية قالت أن ” احدي دول المنطقة ” قد شاركت فيها وتوعدت بالرد عليها
٧ – توقيت الزيارة والاعلان عن التواجد المصري يأتي أيضا في وقت تتصاعد فيه التوقعات الايجابية بقرب التوصل لإتفاق بين أمريكا وإيران لإنهاء الحرب وفتح المضيق ومعالجة الملف النووي، وهو مااعتبره البعض خطوة ذكية تحصد مزايا المشاركة وتتجنب مخاطر التورط، ورد البعض الآخر بالتساؤل عن الموقف في حال تجدد القتال وماإذا كانت مصر ستعتبر في حالة حرب مع إيران أم لا
٨- الزيارة والمفرزة تتسقان مع المواقف والبيانات الرسمية المصرية المتكررة والمتضامنة مع الأشقاء في الخليج، ومع الادانات الرسمية القوية لل ” الاعتداءات الايرانية “، في حين يلاحظ الكثيرون أن التوجه والمزاج الشعبي يركز علي إدانة العدوان الأمريكي الإسرائيلي، ويتفهم حق إيران في الدفاع عن نفسها إتساقا مع الموقف المصري المبدئي والتاريخي الرافض لوجود أي قواعد أجنبية في مصر والمنطقة عرض أقل