كتاب وشعراء

دِمشــقٌ كـيـفَ أنـســاكِ ؟!… بقلم سعيد مصبح الغافري

تـلـوُحُ دِمشــقَ في قـلـبي كغـيـمٍ فـيـهِ بَــرَّاقُ
كـإلـهـامٍ يُـبـاغـتـني وفـيـهِ الشِّــعـرُ دفَّــاقُ
أحــنُّ إِلـيـهـا إِنْ عَـبَـرتْ مـلامـحـهـا وأشــتـاقُ
هي الحـسـنـاءُ أعـشــقـهـا لـهـا ذا القـلـبُ خـفَّــاقُ
ولــولا نُـجْـلِ أعـيُـنِـهـا لـَمَـا قـتـلـتـني أحــداقُ
وكـم عـيـنٍ تَـرَىَ وتَـرَىَ وإِنَّ النـاسَ أذواقُ
ولـســتُ كـمَـن يَـرَىَ وكـفَـىَ دِمشــقُ بـعـيـني أعـمـاقُ
دِمشــقٌ كـيـفَ أنـســاكِ ؟! ودمـعـي فـيـكِ رَقــراقُ
أنـا جُــرحٌ عُـــروبـيٌّ وبـي هَــمٌّ وإِرهـــاقُ
وبـي أسَـــفٌ عـلى عَـــرَبٍ ؛ فـبـيَّـاعٌ وبَــوَّاقُ
أنـا لَـهَــفٌ وبـي ظـمَـأٌ إِلـى عـيـنـيـكِ تــوَّاقُ
وبـي شــوقٌ بـهِ جَـمَــرٌ وجَـمْــرُ الشــوقِ حــرَّاقُ
وقـد سَــمَّ الهَــوَىَ بَـدَني وأنـتِ دَواً وتِــريــاقُ
ومـا طِـقْــتُ النَّـوَىَ أبــداً سَــلي العُـشــاقَ هـل طـاقــوا ؟!
وإِنْ مـا كـنـتُ مُـشـتـاقــاً دِمشــقَ ؛ فـمَـن سـأشــتـاقُ ؟!
دِمشــقُ العِـطــرُ يـا فُـلاًّ عـلى الشُّـبَّـاكِ مِهــراقُ
ويـا سِـكَـكاً مَـشَـيـنـاهـا بهـا أُنْـسٌ وطُــرَّاقُ
هُـنـا مَـقـهـىً وفـيـروزٌ وسُــمَّـارٌ وعُـشــاقُ
هُـنـا حُــوُرٌ كـأنَّ بِـهـا نعــيـمُ الخُـلـدِ يَـنـســاقُ
هُـنـا حَــبَــقٌ وأعـنـابٌ وزيـتـونٌ ودُرَّاقُ
هُـنـا بَــرَدَىَ ؛ فـوشــوشــةٌ وأنـســامٌ وأشـــواقُ
هُـنـا عـاشــت ” حـكـاويـنـا ” فـبَـسْـمـاتٌ وإِطــراقُ
هُـنـا عِــلــمٌ وتـاريـخٌ وآدابٌ بهـا فــاقــوا
هُـنـا أهــلٌ وأحــبـابٌ لهـم طِـيِـبٌ وأخــلاقُ
تَـطُـولُ (هُـنـا ) فـمَعــذرةً أتـكـفـي الحُــبُّ أوراقُ ؟!
يُـقـالُ الـدربُ يـا عُـمـري بهـا مَـنْـعٌ وإِغــلاقُ
لـقـد كَـذَبُـوا . وهـا روحي إِلـيـكِ . إِلـيـكِ تـنـســاقُ !
زَرَعــتُ الـوردَ ، أجـمَـعَـهُ لجِـيِـدكِ أنـتِ أطــواقُ
وقـلـتُ لـعـيـني : إِرتـقـبي لِـصُـبْـحٍ فِـيـهِ إِشـــراقُ
سـيـأتي صُـبْـحُ فـرحـتِـنـا بِـهِ مَغـنىَ وأبــواقُ
بِـهِ دِفْءٌ وتِحـنـانٌ وأنــوارٌ وآفــاقُ
بِـهِ أَمَــلٌ . فـيـا بُـشــرىَ لِـمَـن بالحـالِ قـد ضـاقـوا
لِـمَـن رحـلـوا . لِـمَـن تـاهُــوا لِـمَـن صَـبَـروا بـمـا لاقــوا
لِـمَـن مِـن مُــرِّ غُـربَـتِهِـم وحر الشوق قـد ذاقــوا
غــداً بـالـنـورِ مَـوْعِـدَنـا ونُــورُ الصُّـبـحِ مِصــداقُ شعر : سعيد مصبح الغافري
سلطنة عمان
من قصائد ديواني ضفاف الوهج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى