
شمس بوشاح أسود..
الأبواب مغلقة
الشبابيك مغلقة
السماء و الأرض
و قلبي الهزيل
بحة وجع تتراقص
بين مناديلك الملونة
أماكنك و صدى ضحكتك..
لا شيء يدعوني
للمغادرة
للمضي بعيداً
حيث الحياة خالية
بدون وشاحك الذي تركته
مهملاً فوق الأريكة
وسادتك البيضاء
عطرك ال مازال عالقاً
فوق مقابض الأبواب
والشراشف..
هنا حيث أقف
منصتاً لصورتك التي
تمر مسرعة أمام المرايا
في كل ركن أنت
ويزول العالم
حنيناً لأغنياتك..
هنا وهناك
أتبعك كالهواء
أداعب شعرك بأصابع وحدتي
أحدثك عن الينابيع
وظلال الغد
عن أحلامي أحدثك
وأنت الحلم الأخير،
أحكي لك قصص الفرسان
والحبيبات اللواتي
تتكحلن بأعشاب الحقول
عن الحروب
ومسافات الأمان
والشوارع الحزينة
عن رحيلكْ
وفراغ الكون ..
حينما سرقك الموت
لم تشرق الشمس
لم يزهر نيسان
تجمد الربيع قرب الجداول
تخرسن صوت العصافير
وغدت السماء
بحجم يديك
والأرض كعلامة استفهام
محنية كما وجع الدوالي
ترتجف كقلب طائر
وقع في مصيدة..
حينما سرقك الموت
صار إحتراق السجائر أسرع
ارتجفت جدران الغرف
بكت أجراس الكنائس
والمآذن والملائكة
جفت ينابيع الضوء
لبست القناديل ألوان
المحابر
وبقيت أنت
حلماً مكسوراً
وفرحاً مهشماً بالغياب