
لُطفًا…
قلبي رهيف،
وعقلي يعلم
أنّ الدنيا فانية.
أراها أحيانًا
سراديبَ برقٍ عابرة،
تمرّ كالغَمام
ثم تمضي…
منتهية.
أبحث عن السعادة،
ورجائي في لقياها
لا يتجاوز
جزءًا من ثانية.
لحظةُ وعيٍ
فأراها
في الرِّضا،
في القبول،
وفي العافية.
ثم أعودُ متعثّرة،
أسكب دموعي
في عمق الهاوية.
أرى حياتي
كأنها ليست حياة،
وأني
ما زلتُ غيرَ راضية.
أتعجّب من خطاي،
ومن دمعي،
ومن نفسي…
تلك الداهية.
أحملني
وأحمل حلمي العتيق،
ونصعد معًا
شجرةَ الزيتون العالية.
ومن القمّة
نصرخ:
لا معًا…
ولا فرادى…
في وجه الدنيا الخاوية.
أغسل أوراقها بدموعي،
وأخبّئ سيول ينابيعي
في أحضانها الدافئة.
فتعانقني أغصانها
الغالية.
وأسمع جذور الزيتون
تناديني:
يا دموع الحزن الشاكية،
يا من بلغتِ القمّة باكية،
انزلي إلى الأرض،
وحدّثي ربّك،
وأنتِ تنظرين
إلى سماءٍ عالية.
حينها فقط…
ستبصرين السعادة
في أعماقك،
بعينٍ
واعية.