أخبار الأقتصاد

الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات جديدة تتعلق بالصراع في السودان

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، مساء الجمعة، فرض عقوبات على شبكة تجنيد ساهمت في تأجيج الصراع في السودان.

وقالت في بيان، “في أعقاب مرور ثلاث سنوات على الحرب الأهلية المدمرة في السودان بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على خمسة أفراد وكيانات متورطة في تجنيد ونشر عسكريين كولومبيين سابقين في السودان (مرتزقة) للقتال في صفوف قوات الدعم السريع”.

وذكرت الوزارة أن شبكة التجنيد ساهمت في تأجيج الصراع الذي أدى إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والمجاعات في العالم.

وأفادت بأن الحرب زادت من زعزعة استقرار منطقة هشة أصلا، مما هيأ الظروف لتوسع الجماعات الإرهابية وهدد السلام والأمن الإقليميين والدوليين، بما في ذلك سلامة ومصالح الولايات المتحدة.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت: “من غير المقبول أن قادة القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع لم يلتزموا بهدنة إنسانية لمعالجة المجاعة المدمرة التي خلفتها الحرب الأهلية في السودان.. يجب عليهم التحرك لإنهاء هذه الأزمة الإنسانية على الفور”.

وأضاف أن الحرب الأهلية الوحشية بين قوات الدعم السريع والقوات المسلحة اتسمت بنزوح واسع النطاق، وخسائر فادحة في صفوف المدنيين، وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

ومنذ أبريل 2023، أفادت التقارير بمقتل أكثر من 150 ألف شخص، ونزوح أكثر من 14 مليون شخص، وظهور ظروف مجاعة في المناطق المتضررة من القتال.

وأشار إلى أن إدارة ترامب تسعى إلى تحقيق سلام دائم في السودان وإنهاء الصراع، وتدعو الولايات المتحدة القوات السودانية وقوات الدعم السريع إلى قبول وتنفيذ هدنة إنسانية فورية لمدة ثلاثة أشهر دون شروط مسبقة.

ومن شأن هذه الهدنة أن تسهل تدفق المزيد من المساعدات الإنسانية، وتضمن حماية المدنيين وتأمين مرورهم، وتفسح المجال لمواصلة المفاوضات نحو وقف دائم لإطلاق النار.

وبالإضافة إلى ذلك، تدعو الولايات المتحدة مجدداً الجهات الخارجية إلى الكف عن تقديم الدعم المالي والعسكري للأطراف المتحاربة، وفق الوزير.

وبخصوص القرار الأخير، صرح الوزير بأنه تم فرض عقوبات على بعض الأشخاص الذين يزعزعون استقرار السودان ويقوضون هدف الانتقال الديمقراطي.

ووفق البيان الصادر، قامت “قوات الدعم السريع” بتوظيف مقاتلين أجانب مع زعزعة استقرار السودان.

ولفتت الوزارة إلى أنه ومنذ عام 2024، سافر مئات الجنود الكولومبيين السابقين إلى السودان لدعم قوات الدعم السريع، حيث خدموا في أدوار قتالية وفنية وشاركوا في معارك في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك معركة الفاشر.

وقد تم تسهيل مشاركتهم من خلال شبكات من الأفراد والشركات، معظمها مقرها في كولومبيا، وفق المصدر ذاته.

وأشار البيان إلى أن الضابط العسكري الكولومبي المتقاعد ألفارو أندريس كيخانو بيسيرا (كيخانو) الذي أدرجه مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) على قائمة العقوبات في 9 ديسمبر 2025، يلعب دورا محوريا في تجنيد ونشر أفراد عسكريين كولومبيين سابقين في السودان.

وأسس كيخانو وزوجته كلوديا فيفيانا أوليفروس فوريرو (أوليفروس)، المدرجة أيضا على قائمة العقوبات، وكالة الخدمات الدولية (A4SI) وهي وكالة توظيف مقرها كولومبيا، وقد قامت بتجنيد مشغلي طائرات بدون طيار وقناصة ومترجمين.

واعتمدت وكالة الخدمات الدولية (A4SI) على كيان آخر مدرج على قائمة العقوبات، وهو شركة “تالنت بريدج” (Talent Bridge, SA) ومقرها بنما (المعروفة سابقا باسم غلوبال ستافينغ SA)، للعمل كوسيط بين وكالة الخدمات الدولية (A4SI) والشركة التي توظف المقاتلين الكولومبيين، وتوقيع العقود، وإدارة الأموال لإخفاء الروابط وتقليل المخاطر القانونية على وكالة الخدمات الدولية (A4SI).

وأوضح البيان أن العقوبات استهدفت وكالة Fénix Human Resources SAS (Fénix) وهي وكالة توظيف مقرها في بوغوتا، كولومبيا افتتحتها Quijano وOlivros في فبراير 2025 كبديل لـ A4SI.

والمدير الاسمي لـ “Fénix” هو الكولومبي خوسيه ليباردو كويجانو توريس (كويجانو توريس).

كما استهدفت الخزانة الأمريكية خوسيه أوسكار غارسيا باتي (خوسيه غارسيا باتي)، عقيد سابق في الجيش الكولومبي، ومالك شركة التوظيف “غلوبال قوّة البشيرية” (GQAB) المعروفة أيضا باسم “مي فوتورو غلوبال”، ومقرها بوغوتا، حيث قام خوسيه غارسيا باتي من خلال شركته بتجنيد أفراد عسكريين كولومبيين سابقين للانضمام إلى شركتي A4SI وخليفتها “فينيكس”، للقتال في السودان ضمن قوات الدعم السريع.

وقد قام خوسيه غارسيا باتي بتجنيد أفراد لا يستوفون معايير اللياقة البدنية التي وضعها عملاء GQAB للانضمام إلى A4SI، واستمر في التجنيد لصالح A4SI بعد علمه بإرسالها أفرادا إلى السودان للقتال ضمن قوات الدعم السريع.

ونتيجة لإجراءات اليوم، تجمد جميع ممتلكات ومصالح الأشخاص المدرجين أو المجمدين المذكورين سواء كانت موجودة في الولايات المتحدة أو في حوزة أو تحت سيطرة أشخاص أمريكيين، إضافة إلى تجمبد أي كيانات مملوكة بشكل مباشر أو غير مباشر فرديا أو جماعيا، بنسبة 50% أو أكثر لشخص أو أكثر من الأشخاص الذين شملتهم العقوبات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى