
ثوبٌ هُنا..
مُلقىً على كَتِفِ المقاعدِ يَسْتَريحْ
خاوٍ كأيّامِ انْتِظارْ
لم يَبْقَ فيهِ سِوى تَجاعيدٍ بَقَتْ
حَفِظَتْ مَقاساتِ الغيابْ
وهُناكَ في أقصى الزوايا..
مِرآةُ حائطِنا القديمةُ لم تَعُدْ
تحتاجُ وجهاً للوقوفِ أمامَها
هي تعكسُ اللاشيءَ..
ترسُمُ ظِلَّنا المنسيَّ..
مِن دونِ اكتراثْ
ونظنُّ حينَ
نغادرُ الغُرَفَ الصغيرةَ مسرعينْ
ونظنُّ حينَ نُعلِّقُ الأثوابَ..
أنَّ جَمادَها..
سيموتُ في صمتٍ هُنا
لكنَّهُ يَحيا، ليُثبتَ أنَّنا..
نحنُ الضيوفُ العابرونْ
نحنُ الغبارُ على حوافِ المائداتْ
والبصمةُ المتروكةُ الخرساءُ
فوقَ البابِ..
كانت خَتْمَنا الرسميَّ..
كي نُعفيَ
الأخشابَ مِن عِبءِ الدُّخولْ
يتساقطُ الإنسانُ مِنْ أشيائِهِ..
وتظلُّ واقفةً،
تُطِلُّ على المدى
كوبٌ ومِعطَفُنا القديمْ..
نصفانِ:
ماءٌ،
ثُمَّ قُطنٌ..
والمُتبقّي صدى!
يا سادتي..
تِلكَ المنازِلُ،
ليستِ الجُدرانَ ترفعُ
سقفَها
هذي المنازلُ فَخُّنا!
تصطادُنا في لحظةِ المعنى..
وتلفِظُنا ظِلالاً خارجَ الساحاتْ
لِتأخُذَ هذي الأغراضُ
كامِلَةً..
مَساحَتَنا
وننقُصُ نحنُ مِنْ أطرافِنا..
حتى نُطابِقَ في النِّهايةِ..
شكلنا المَنسيَّ..
في وجهِ الغيابْ