
كلٌّ منا يحمل صفاتٍ وسمات،
لكنّها ليست مجرّد كلمات… بل شعورٌ وحياة.
في داخلنا كرامةٌ ترفعنا،
وشجاعةٌ تقودنا،
ومروءةٌ تُهذّب خُطانا،
وأخلاقٌ تُزيّن أرواحنا.
تلك الصفات لم تولد عبثًا،
بل اكتسبنا بعضها من بيئتنا،
وأخذنا بعضها من أهلنا،
وتربّت فينا حتى صارت جزءًا منّا.
خُلِقنا كما أراد الله،
في أحسن تقويم،
وجُعل لنا في كل أمرٍ حكمة،
وفي كل طريقٍ يُسر…
فـ”إن مع العسر يُسرًا”.
لكن،
رغم كل ذلك…
تتلاشى أحيانًا تلك الصفات،
وتضيع ملامحنا الحقيقية،
فنُصبح نصفَ ما كنّا،
ونصفَ ما ينبغي أن نكون.
نحمل الكرامة… لكننا لا نُحسن صونها،
ونتحدث عن الشجاعة… لكننا نخشى المواجهة،
وندّعي الأخلاق… لكننا نخذلها في المواقف الصعبة.
وهنا يظهر التناقض…
بين ما نحمله في داخلنا،
وما نُظهره في واقعنا.