كتاب وشعراء

ولدتُ بلمح البصر ….بقلم شيخه حسين حليوي

ينتابني شعورٌ أنّني ولدتُ بلمح البصر
وأمّي تؤكّد أنّني ” طلّعت روحها”
وأنا “أطلعُ” إلى الدنيا
وظلّت هي تسأل عنها
حتّى آمنت أنّها من أمر ربّي
تسترجعها في ضحكة على نكتي السمجة
ومن هديّة تلائم ذوق من أعار روحه
قلتُ مرّة أنّني أعاني من متلازمة السُّرعة
قد يكون التّوصيف ليس دقيقا
اليوم
ولا وقتها، فأنا أكتب نصوصي بلمح البّصر
لا أتوقّف لمراجعتها
وإن كانت قابلة للتحسين أو الحذف
أحيانا كثيرة.
تلسع القهوة لساني قبل الجميع
أضحك على النكتة قبل أن تنتهي
أحزن قبل الكارثة بيوم
أدفعُ النهار بقلّة صبر نحو المساء
أتّهم الجنايني بالنّصب
ويفاجأني بسور البامبوك والورود
المُزهرة في حديقتي.
أصلُ إلى كل مكان قبل الوصول
البيت أجلسهُ بجانبي في السّيارة
أطعم أولادي رائحة الطّعام
قبل أن أمدّه على الطاولة
وأسأل لذيذ لا؟
أقول في سرّي كلّ الكلام
وأراهنُ على ذكاء السامع
ألاّ يكرهني في الفجوات.
“بصلتي محروقة”
ماذا لو استعادت أمّي روحها؟
ربّما أطلع إلى الدّنيا
من جديد
خفيفة
مُتقنة
كقهوة وسط
كبصلة ذهبيّة في مطبخ
امرأة بروح واحدة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى