
ماذا تنتظرين ؟
الشتاء رحلَ
بعد أن علَّق معطفه على آخر غيمة،
وفرّتِ الريحُ من المرافئ
كعازفة كمانٍ نسيت أصابعها
الدروب آمنة…
حتى الحجارةُ
أغلقت أفواهَها
والمدنُ نامتْ
مثل قططٍ أليفةٍ
في حضنِ المساء.
أما قلبي القديم،
ذلك الذي كان يربّي العواصفَ في أضلعه،
فقد أعيته عيونكِ…
كلما نظر إليها
تساقط منه عمرٌ كامل
كأزرارِ قميصٍ يركض خلف قبلة.
ماذا تنتظرين؟
القمرُ منذ أسبوع
يطرق نافذتي بنايٍ من حنين،
والليلُ يضع صورتكِ
في جيبِ كلِّ عابر.
تعالي…
قبل أن تتحولَ المرايا
إلى أنهارٍ من زجاج،
وقبل أن يهاجرَ اسمي
من فمي
إلى فمِ امرأةٍ أخرى
لا تعرف كيف تُشعلُ النجومَ
بشهقة عرض أقل