
لست معنياَ بالمدائح
وأنا أعتمر قبعة القش المثقوبة
أمضي إلى المدى
على ظهر قارب ورقي
أجذف بيدين صلبتين
وأسقط مراراً
لست معنياَ بمدائح المدن الفاخرة
وبلاط الملك
والزمرد والياقوت
والكريستال
وأنا
أكتب قصائد للفلاحين على ارغفتهم السمراء
أرسم على ثوب حبيبتي الغجرية
فراشات وسنابل
اهتف للقمح والعصافير
أكتب عن حرية اليمامات
وتوالد الضوء
أكتب عن الظبية يردن نهر العذوبة
عن جمع أيائل
عن التحديق بكنه الجمال
لست معنياَ بانتصار القصور
والأكف المدللة
وأطواق الأحجار الكريمة
فمنذ نعومة أظافر الحرف
أكتب لطوق الزهر في عنق الحبيبة
رسائل عشق سري
على رغيف حناني
وأنا أعتمر قبعة القش
ادندن للقبرات الصغيرات
عن شدو السنونوات على نافذة العطر
يحملن رسائل عشق سري
بين نافذتي وزنبقة الحي
وأنا أعتمر قبعة الوجع
لست معنياَ بمدائح الغيم
حين انا المطر
أسكب من جرار اللهفة
على بساط الأمل