
أنا النّمرُ الحزينُ وذا مدادي
ينوءُ بحملِ ما أعيى فؤادي
لقد مرَّ النهارُ بلا ابتسامٍ
كأنّي قد خُلقتُ من الجمادِ
أصوّرها بإحساسٍ رقيقٍ
وأرسمُها جبالاً من بلادي
وأزرعُها على شطآنِ عمري
وأنثرُها سهولاً من ودادِ
وتجرحُني وقد علمتْ بأنِّي
جريحُ اللّحظِ من أيّام عادِ
وتصلبُني على جذعِ انهياري
وتتركُني بلا ماءٍ وزادِ
وتأتي كي تقولَ لكَ اعتذاري
لقد أسرفتُ يوماً باعتدادي
نعمْ أسرفتُ حتّى ضاعَ رشدي
وضعتُ وغابَ في يومٍ رشادي
فيا لله كمْ خَفقَ المُعنّى
على ترجيعِ اِسمِكِ يا سعادي
حزنتُ وضاعَ منّي كلّ معنى
وأحرقتُ المراكبَ في حِدادِ
فبحرُ الهجرِ من خلفي وأنتِ
أمامي.. يا إلهي مَن أنادي؟!.
إبراهيم النمر