
كأنّي بها في عتمة الليل توغلُ
إذا اشتدَّتِ الأيّامُ قلَّ التَّحَمُّلُ
نهارًا ترى فيها البساتين سُوّرَتْ
بألحاظِ ريمٍ بين نهرين ترفلُ
ولمّا دعاها الماءُ يومًا لسهرةٍ
ليسترجعا عهدًا على البالِ يهطلُ
أبَتْ أنْ يراها البدرُ إلّا لبرهةٍ
لعلَّ التقاءَ القلب بالقلب يهدلُ
ثمارٌ تجلّتْ في عيونٍ تكحّلَتْ
بِغَضٍّ و تسبيحٍ و ذكرٍ يُرَتّلُ
قضى الله أن نجني ونبني ونرتقي
وَ ما ضاقَتِ الدنيا وفي الأرض جدوَل
أبى الليلُ إلّا أن يجاري نجومَه
وظلَّ الذي في الظلِّ يذوي ويذبلُ
*عدنان يحيى الحلقي