
في كل مفردة من مفردات الحياة، سواء كانت نهاية للعمر أو خاتمة لفصل من فصوله، هناك خاتمة تختصر الحكاية كلها.
فهي لا تروي التفاصيل كما عشناها، بل تقدمها في صورة أبسط، وأكثر وضوحا وفهما وتفسيرا.
فإذا رحل الشباب، كانت خاتمته التعب على ما فات، والندم على ما لم نفعله، والحسرة على أيام لن تعود.
وإذا ذهب المال، كانت خاتمته شعورا بالوحدة والحاجة، وانكشافا لحقيقة من كانوا حولنا.
وإذا زال المنصب، كانت خاتمته تفرق أصحاب المصالح، وغياب أولئك الذين كانوا يملؤون المكان حضورا وكلاما.
وهكذا هي الحياة في سائر تفاصيلها؛ لكل شيء فيها بداية ونهاية، ولكل رحلة خاتمة تكشف حقيقتها، وتختصر معناها، وتظهر قيمتها الحقيقية.
فاحرص أن تكون خاتمة ما تتركه في هذه الدنيا أجمل من بدايته، لأن الناس كثيرا ما تنسى تفاصيل الطريق، لكنها لا تنسى أبدا كيف كانت النهاية.