كتاب وشعراء

سيرةٌ ذاتيَّة…..بقلم سليمان أحمد العوجي

مؤلمٌ أنا…
كَخِنْجَرِ صديقٍ.
أعرجُ الظنِّ…
كَسَرابٍ يَتَحَرَّشُ بِذاكرةِ الماءِ.
مُخاتلٌ…
كَشاعرٍ يَفْتَرِي على المعنى
بِمُؤامرةِ المجازِ…
مُخادعٌ أنا…
كَخريفٍ يَمْشِي في جنازةِ الوردِ…
الجياعُ الذين صَفَّقوا لي
بِحرارةٍ،
مَلَأْتُ صُحونَهُم خُطَبًا
باردةً، وعِظامَ وعودٍ…
المرأةُ التي سقطتْ
مِن بُرْجِ النوايا
كانتْ تَقْطِفُ لي
نجمةً مِن كُرومِ السماءِ.
هي لم تَمُتْ،
فقط كُسِرَ خاطرُها،
وكَـ(عوايني) لئيمٌ.
ثَقَبْتُ خبرَ موتِها في الجريدةِ
لأكتبَ سَبْقًا فاجرًا
عن تحرُّكاتِها بعد الموتِ.
المرأةُ التي تَعْتاشُ
مِن لوحاتِ العطشِ
في معارضِ الندمِ…
أنا مَن وَعَدَ
أن يشتريَ لها نهرًا…
المرأةُ التي وَشَيْتُ بها،
مَن سيُبَرِّئُها
وقد عثروا على القمرِ
مقتولًا
على شُرْفَةِ انتظارِها؟
كثيرٌ… كثيرٌ أنا،
وهي امرأةٌ نادرةٌ.
كلُّ الأسماءِ الجميلةِ
تَحُطُّ على كتفِها
لِتَشْرَبَ مِن شَهْدِ كفِّها…
المرأةُ التي أظلُّ أُهاتفُها
كلَّ مساءٍ،
تَحْبَلُ كلَّ ليلٍ بوردةٍ،
وتُجْهِضُها في الصباحِ
أحلامًا خُدَّجًا
في حواضني
الخاليةِ مِن الأوكسجينِ…
المرأةُ التي عَشَّمْتُها بالعَرْشِ،
ها هي تُحَرِّكُ عبثًا
بيادقَ الريشِ
على رقعةِ الريحِ.
طاغيةٌ أنا…
أُوَزِّعُ النياشينَ على القتلةِ،
وعطايا الخِصْبِ
على أُمراءِ الملحِ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى