
كتب:هاني الكنيسي
في أوضح وأحدث أمثلة “المحبة” بين الاستخبارات الإسرائيلية وقطاع التكنولوجيا العسكرية الأمريكي، احتفت الشركة الأمريكية العملاقة ‘أونداس’ Ondas Inc بانضمام ‘دافيد برنياع’ المدير السابق لجهاز ‘الموساد’، في منصب الرئيس العالمي للشركة ورئيس مجلس إدارة ذراعها الدفاعي “أونداس ديفينس”Ondas Defense.
وفي بيان الترحيب، قال ‘إيريك بروك’ Eric Brock، رئيس مجلس إدارة الشركة الأمريكية التي تتجاوز قيمتها السوقية 4 مليارات دولار، إن ‘برنياع’ يجمع بين “خبرة عملياتية حديثة ورؤية استراتيجية وقيادة تكنولوجية وعلاقات دولية واسعة ستخدم المرحلة المقبلة من نمو الشركة”.
بينما اعتبر ‘ أوشري لوغاسي’ Oshri Lugassy، الرئيس التنفيذي لفرع “الأنظمة ذاتية القيادة” بالشركة Ondas Autonomous Systems
(والتي يقودها بالكامل فريق إسرائيلي) أن خبرة رئيس الموساد السابق “ستساعد الشركة على الربط بين قدراتها في الاستخبارات والاتصالات والذكاء الاصطناعي والأنظمة ذاتية القيادة وتقنيات مواجهة الطائرات المسيّرة”.
وتأتي هذه الخطوة بعد أشهر قليلة من حصول ‘أونداس’ على نحو ملياري دولار من مستثمرين أمريكيين خلال العام الماضي، وظّفتها الشركة في سلسلة استحواذات متلاحقة (أغلبها لشركات تقنية وعسكرية إسرائيلية)، كان أضخمها في مطلع يوليو الماضي، بالإعلان عن صفقة شراء شركة ‘دي زاين’ DZYNE الأمريكية المتخصصة في أنظمة مواجهة المسيّرات والطائرات ذاتية القيادة والبرمجيات الدفاعية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بقيمة 875.8 مليون دولار.
أما “العريس” الإسرائيلي الجديد ‘برنياع’، الذي أنهى في يونيو الماضي فترة خمس سنوات على رأس الموساد (خلفه اللواء ‘رومان غوفمان’ بترشيح من النتنياهو رغم الخلفية المشبوهة)، فيحمل خبرة 30 عاما في مجالات الأمن القومي والاستخبارات والقيادة التنفيذية والعملياتية.
ورغم بدايته المهنية “المدنية” عام 1995 في أحد البنوك الاستثمارية، فقد خدم لاحقًا في وحدة “سييرت متكال” النخبوية التابعة للجيش الإسرائيلي، قبل أن ينضم إلى الموساد ثم يتولى رئاسته بين 2021 و2026 – وهي الفترة التي شهدت هجوم 7 أكتوبر وحرب الإبادة على غزة، فضلًا عن الحرب على إيران.
ويتباهى ‘برنياع’ ذو الواحد والستين ربيعًا والحاصل على بكالوريوس وماجستير في إدارة الأعمال، بأنه “رائد” عملية “تحديث” المؤسسة الاستخباراتية الإسرائيلية عبر تطويرات تنظيمية وتكنولوجية شملت تعزيز القدرات السيبرانية والتقنية والعملياتية، وتوسيع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي.
وبهذه الزيجة غير المباركة بالشركة الدفاعية الأمريكية، لا يحضرني إلا التعبير المصري الشعبي “يتهنّي سعيد بسعيدة”!