كتاب وشعراء

جولات الرّهان.. بقلم: محمد السوادي

أَنْفَاسِي تَعُدُّ خُطُوَاتِهَا
نَفْثاً يَتَصَاعَدُ
تَهَادِينِي أَصْوَاتُ اَلْغَيْمِ
فَتَسُكّ مَسْمَع اَلْوَلَهِ
وَلَمْ تَسْمَعِي يَا حَبِيبَتِي
سوى رَقْصاً
عَلَى سِيقَانِ مَوَاجِعِي
تُهَرَّبِينَ مِنْ بَيْنِ يَدِي
ضَبَاباً
بِلَا مِيقَاتِ سَاعَة اِحْتِوَاءٍ
وَأَيْنَ أَنَا مِنْكِ ؟
يَا مَسَافَاتِ اَلْعِشْقِ اَلْبَعِيدِ
وَطَرِيقُ اِنْتِظَارِي
يَحْصُدُ اَلْعُمْرَ
أخْتَلَسُ صَوْتِي
بَيَّنَ قُضْبَانِكَ
مَسْجُوناً
فِي أَسْحَارِ اَلشَّجَنِ
وَأَبْكِي عُمْرِي اَلْمُسَجَّى
عَلَى مَذْبَحِ اَلشَّوْقِ
شُرْفَةً مُنْهَكَةً تُزَلْزِلُ صَدَاي
وَمَعَ اَلْمَوْتِ تَجْفِلُ
جَوْلَاتِ اَلرِّهَانِ
وَطَعْمِ اَلْأَتْرِبَةِ شَهِدَا
وَعُيُونُ اَلنَّمْلِ هُنَاكَ
تَخِيطُ اَزَارِي
وَتُرْجِعنِي قَرَاطِيسِي لَكِ
نَبْضاً عَاقَرَتُهُ لِهُوَّاتِكِ
فَبَيْن عُيُونِكَ
تَبَتلُّ وُرُودِي
وَبَيْنَ شَفَتَيْكِ
يَعْزِفُ اَلْمَسَاءُ
هَلُمِّي إِلَيَّ بِكُلِّ نَبْضِكِ
كُلّ اَلْهَوَى
إِذْ يَتَرَنَّحُ اَلْآهْ زَهْواً
أُعَانِقُكُ حَتَّى يَدُقّنِي اَلْوَجْدُ
وَاعَشْقَكْ طَيْفًا
إِذْ يَتَخَيَّلُ اَلْقَمَرُ
أَسَاطِيركِ اَلدَّافِئَةَ
كَعِطْرٍ أَحْبُو رَضِيعاً
لِأَسْقِيَه شَفَتِي

محمد السوادي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى