
تنْظرينَ إلي
أرى ريْشَةَ الضّوءِ في نظْرتِكْ
ترْسمُ السِّرَّ في لوْحةِ الأعْينِ البَارقةْ
يتفَسّرُ معْناهُ في همسَاتِ الزَّهرْ
يتسَتَّرُ صوْتُ النّداءِ وراءَ امْتدادِ النّظرْ،
فيُصفِّقُ فيْنَا شُعورُ التَّلاقِي،
ويشْدُو الوَترْ …
تنْظرينَ إلي
أُسَافرُ عبر السَّنَا
لصروحِ المُنَى
ببلادِ الصَّدَى المنْتظِرْ
أتحرَّرُ في جُزرِ العشْقِ من حلقَاتِ الحفَرْ
أتعبَّدُ في فجْرِ عيْنيكِ
يثْوى بقلبي الضَّجرْ
أرْشفُ الحُبَّ منْ حلمَاتِ المَطرْ …
تنْظرينَ إلي
فأفْهمُ كلَّ معَانِي الصُّورْ،
وتقلُّ المشَاعرُ أشْرعةً منْ غُصونِ الأمَلْ
تُبْحرُ في يمِّ حُلْمِى الصّبي،
ويسَافرُ عُمرِي،
وفي رفْقتِي أنتِ يحْلو السَََّفرْ …
تنْظرينَ إلي
فيقْطنُ عُمرِي الضّيَا المنْتَشرْ
أبْحرُ في لججِ النَظراتِ لعمْقِ الأجَلْ
يصْبحُ النَّهرُ بحراً بلا منْتهَى
أبْحرُ في حقبىِ
أتخَلّلُ خصبَ الزّمنْ،
وأدَاعبُ فيكِ على مددِ البَحْرِ
وجْهَ القَمرْ …
بقلم: عباس محمود عامر