كتاب وشعراء

أسافرُ في عينيكِ.. بقلم الشاعر المصري: عباس محمود عامر

تنْظرينَ إلي
أرى ريْشَةَ الضّوءِ في نظْرتِكْ
ترْسمُ السِّرَّ في لوْحةِ الأعْينِ البَارقةْ
يتفَسّرُ معْناهُ في همسَاتِ الزَّهرْ
يتسَتَّرُ صوْتُ النّداءِ وراءَ امْتدادِ النّظرْ،
فيُصفِّقُ فيْنَا شُعورُ التَّلاقِي،
ويشْدُو الوَترْ …

تنْظرينَ إلي
أُسَافرُ عبر السَّنَا
لصروحِ المُنَى
ببلادِ الصَّدَى المنْتظِرْ
أتحرَّرُ في جُزرِ العشْقِ من حلقَاتِ الحفَرْ
أتعبَّدُ في فجْرِ عيْنيكِ
يثْوى بقلبي الضَّجرْ
أرْشفُ الحُبَّ منْ حلمَاتِ المَطرْ …

تنْظرينَ إلي
فأفْهمُ كلَّ معَانِي الصُّورْ،
وتقلُّ المشَاعرُ أشْرعةً منْ غُصونِ الأمَلْ
تُبْحرُ في يمِّ حُلْمِى الصّبي،
ويسَافرُ عُمرِي،
وفي رفْقتِي أنتِ يحْلو السَََّفرْ …

تنْظرينَ إلي
فيقْطنُ عُمرِي الضّيَا المنْتَشرْ
أبْحرُ في لججِ النَظراتِ لعمْقِ الأجَلْ
يصْبحُ النَّهرُ بحراً بلا منْتهَى
أبْحرُ في حقبىِ
أتخَلّلُ خصبَ الزّمنْ،
وأدَاعبُ فيكِ على مددِ البَحْرِ
وجْهَ القَمرْ …

بقلم: عباس محمود عامر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى