كتاب وشعراء

فيض الرحمة ..بقلم الحسن اهل مبارك

فِي العِيدِ لَا نُحْيِي الطُّقُوسَ وَنَنْصَرِفْ
بَلْ نُحْيِي القُلُوبَ إِذَا بِهَا الحُزْنُ اعْتَكَفْ

نَمْضِي إِلَى المَكْسُورِ نَمْسَحُ دَمْعَهُ
فَالعِيدُ أَنْ تُعْطِي الشُّعُورَ لِمَنْ نزف

وَاليَتِيمُ إِذَا ابْتَسَمْتَ بِوَجْهِهِ
شَعَرَ الحَيَاةَ وَعَادَ قَلْبُهُ مَا ارْتَجَفْ

صِلِ الرَّحِمَ الَّتِي طَالَ الغِيَابُ بِدَرْبِهَا
فَالوُدُّ إِنْ مَاتَتْ خُيُوطُهُ اخْتَنَقْ

وَامْسَحْ عَلَى قَلْبِ الأَرَامِلِ رِفْقَةً
فَاللهُ يَجْبُرُ كُلَّ قَلْبٍ قَدْ نَزَفْ

العِيدُ لَيْسَ الثَّوْبَ يَلْمَعُ فَوْقَنَا
العِيدُ رُوحٌ بِالحَنَانِ قَدِ ائْتَلَفْ

وَالشَّيْخُ فِي بَيْتِ السُّكُونِ مُوَدِّعٌ
أَيَّامَهُ، وَالصَّمْتُ فِي عَيْنَيْهِ وُقِفْ

فَاذْهَبْ إِلَيْهِ وَكُنْ دِفْئًا لِقَلْبِهِ
فَالعُمْرُ يَمْضِي وَالقُلُوبُ بِهِ تَلِفْ

وَاصْفَحْ عَمَّنْ قَدْ أَسَاءَ بِزَلَّةٍ
فَالعَفْوُ عِنْدَ اللهِ بَابٌ لِلشَّرَفْ

لَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا تُفَرِّقُ بَيْنَكُمْ
فَالمَوْتُ يَأْتِي فَجْأَةً كَالرِّيحِ تَعْصِفْ

كَمْ مِنْ حَبِيبٍ كُنْتَ تَحْسَبُ أَنَّهُ
بَاقٍ، فَغَابَ وَفِي الحَنِينِ لَهُ أَسَفْ

فَاجْعَلْ لِعِيدِكَ بَسْمَةً فِي خَاطِرٍ
مَكْسُورِ قَلْبٍ بِالدُّعَاءِ لَكَ اعْتَرَفْ

العِيدُ أَنْ تَبْقَى نَقِيَّ الرُّوحِ لَا
تُؤْذِي، وَلَا تَرْمِي المَحَبَّةَ بِالتَّلَفْ

يَا رَبُّ، اجْعَلْنَا نُضِيءُ دُرُوبَ مَنْ
ضَاقَتْ بِهِ الدُّنْيَا، وَقَلْبُهُ ارْتَجَفْ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى