
نَديمَتي أَنْتِ يا حُلمي ويا أَمَلي
ويا نَسيمَ الصَّبا يَمضي على عَجَلِ
عَيْناكِ بَحرٌ عَميقٌ إنَ نَظَرْتُ لَهُ
أَصْبَحْتُ فيهِ غَريقاً دُونَما أَمَلِ
لَمَّا ابتسمْتِ استَعادَ الكَوْنُ بَهْجَتَهُ
وَتاقَتِ الرّوحُ للأحْضانِ والقُبَلِ
يا جَنَّةَ الطُّهْرِ في دُنْيا مُلوَّثَةٍ
يا مَأْمَنَ الرّوحِ بَعْدَ الخَوْفِ والوَجَلِ
يا مَنْ رَسَمْتُكِ كَأْساً في مُخَيَّلَتي
فَلْتَمْلَئِيهِ مُداماً وَأَكْمِلِي ثَمَلِي
أَلْقَيْتُ حَرْفي عَلَى جَفْنَيْكِ أُغْنِيَةً
يَصُوغُهَا الوَجْدُ أَنْهَاراً مِنَ العَسَلِ
وَدَّعْتُ أَشْجَانَ قَلْبِي طِرْتُ مُرْتَحِلاً
عَبْرَ القَوَافِي إِلَى أَنْ صِرْتُ فِي زُحَلِ
يَا جَنَّةً فِي عُيُونِ الشِّعْرِ أَعْشَقُهَا
لَا تَبْخَلِي بِالقَرِيضِ العَذْبِ وَارْتَجِلِي
فَكُلُّ رَسْمٍ رَأَتْهُ العَيْنُ بَعْدَكِ مَـا
أَغْنَى عَنِ الرُّوحِ، يَا سُلْطَانَةَ الجُمَلِ
الحبيب المبروك الزيطاري