كتاب وشعراء

بين الصدق والكذب..بقلم صفاء نوري العبيدي

الصدقُ عنوانُ الولاءِ لِرَبِّنا

ولِأحمدٍ ، والشِّرعةِ السَّمحاءِ .

ونقيضُهُ الكَذِبُ الذي يهوي بهِ

أهلوهُ في نارٍ لظىً سوداءِ .

الصِدقُ أهلُهُ في الأنام مقامُهُم

يا اخوتي، أعلى مِنَ الجوزاءِ .

والصدقُ نِبراسُ الفضائلِ كُلِّها

قد زانَ اُمَّةَ سَيِّدِ الفُضَلاءِ .

وحقيقةُ الصدقِ تكونُ بموطِنٍ

الصدقُ فيهِ غايةُ البلواءِ . ١

أمّا الكذوبُ يَذُمُّهُ أهلُ النُّهى

أنّى تَوَجَّهَ في رُبى الغبراءِ .

حتّى وإن مَلَكَ الكنوزَ بِعَيشِهِ

مِن غيرِ ما جَدَلٍ بِذا وَمِراءِ .

لا ريبَ صِدقُ الصادقينَ أمانةٌ

وعلى الدَّوامِ سَجيَّةُ الكُرَماءِ .

أمّأ الكذوبُ فخائِنٌ أبدًا يُرى

والمَينُ يبقى ديدَنَ السُّفَهاءِ . ٢

واحرِص على صِدقِ الحديثِ تفُز غدًا

بِرِضى الإلهِ وجَنَّةِ الأُمَناءِ .

وَبِصُحبَةِ المختارِ أصدقِ صادقٍ

مُنجي الورى مِن لُجَّةِ الدَّأماءِ

١- قال الجنيد البغدادي رحمه الله رحمة واسعة: حقيقة الصدق أن تصدق في مواطن لا ينجيك منها إلا الكذب.

٢- المَين: الكذب.

٣- الدأماء: البحر .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى