كتاب وشعراء

جَسَدٌ مَلْفُوفٌ بِالْعَدَم …ناجي الجويني

عَلَى مَحْمَلِ الفَزَعِ

يُخْبِرُنِي شَبَحِي بِالرَّحِيلِ..

تَأَجَّجَتْ نَوَاقِيسُ الخِذْلَانِ فِينَا..

إِثْرَ انْتِحَارِ أَحْلَامِ الطُّفُولَةِ..

حُلْمٌ.. حُلْمٌ …

هُنَا مُفْتَرَقُ المَصِيرِ

كَيْفَ أَجِدُ أَنَايَ

وَجَسَدِي مَلْفُوفٌ بِالغِيَابِ؟؟

تَتَعَثَّرُ قَوَافِي الكَلَامِ بِلَحَظَاتِ العَدَمِ..

مَنْ سَمَّ الأَمَلَ بِحُلْمٍ،

قَدْ تَمُنُّهُ السَّمَاءُ إِثْرَ انْتِظَارٍ

إِثْرَ تَعَبِ الرُّوحِ فِينَا

​وَصَلْنَا إِلَى مَدْخَلِ النِّهَايَةِ

فَمَا وَجَدْنَا الطَّرِيقَ..

وَحَتَّى البِدَايَةَ…

سَأَلْتُ:

أَيْنَ كُنْتُ؟

لِمَ أَتَيْتُ؟

أَيْنَ وَصَلْتُ؟

كَيْفَ تَكُونُ النِّهَايَةُ وَلَمْ أَبْدَأْ بَعْدُ؟

مَرَّتْ ذِكْرَيَاتِي تَحْمِلُ نَعْشِي

انْتَظِرِينِي..

كَيْ أُوَثِّقَ الغِيَابَ

بَيْنَ سِجِلَّاتِ المُدُنِ ..

انْتَظِرِينِي حَتَّى أُعْلِنَ

أَنَّ سِرْقَةَ الحَيَاةِ صَارَتْ مَشْرُوعَةً

لِمَنْ يَسُنُّونَ قَوانِينَ مَوْتِنَا القَسْرِيِّ..

انْتَظِرِينِي كَيْ أُوَدِّعَ حُلْمِي الأَخِيرَ

وَأَنْ أَقْتَنِعَ بِحَتْمِيَّةِ الِاسْتِسْلَامِ..

مُتْعَبٌ مِنْ هَذَا السَّائِلِ فِينَا

أَبْحَثُ عَنِ الوُجُودِ

فَلَمْ أَكُنْ مَوْجُوداً…

كُنْتُ أَنَا الغِيَابَ

أَبْحَثُ عَنْ صَدَايَ

أُفَتِّشُ عَنِ المَوْرُوثِ فِينَا

عَلِّي أُصَادِفُ

تَقَاسِيمَ وَجْهٍ يُشْبِهُنِي..

​تَجَمَّعَتْ أَسْرَابُ الذِّكْرَيَاتِ

انْشَقَّ وَجْهِي..

بَيْنَ حَنِينٍ وَوَدَاعٍ

وَتَدَاعَتْ أَسْبَابُ الهَزِيمَةِ فِيَّ..

حِينَ أَعْلَنْتُ العِصْيَانَ..

حِينَ أَعْلَنْتُ أَنِّي أَنَا أَنَايَ…

لَا ثَالِثَ لِي غَيْرُ شَبَحِي…

مَا مِنْ دَفْتَرٍ سَيُؤَكِّدُ غِيَابِي

مَا دَامَتْ كَلِمَاتِي..

تَنْزِفُ مِنْ أَجْلِي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى