كتاب وشعراء

هل أتاكِ حديث قلبي؟.. بقلم: ناي عمار

هل أتاكِ حديث قلبي..

حيثُ أُخفي كثيراً من الشَّجَن،

وكثيراً من الألم،

وصوتاً من اضطرابِ نبضي!

أم أتاكَ حديثُ شوقٍ

في ذاتِ لفتةٍ من نواظري؟

وفي ذاتِ أُنسٍ

حيثُ النفسُ راضية؟

أم في ساعةِ شجنٍ،

والصمتُ يصيحُ ويئنُّ

كريحٍ صرصرٍ عاتية؟!

هل أتاكَ حديثُ الروحِ

في ليلِها الطويل،

يهدمُ حدودَ الوصلِ

على الطرقاتِ المائلة؟!

أم أتاكَ حديثُ القلبِ

دون كلام، كصدى صرخةٍ

تلاطمتها الجبالُ

العالية؟

هل أتاكَ حديثُ الحنينِ..

والدمعُ مسافرٌ كالمطرِ

الغزيرِ.. على الوجنات؟!

أم أتاك حديثُ الألسنةِ؟

سمعتُهم يقولون:

يا ليتنا

لو صِرنا مثلَهما.

هل أتاكَ حديثُ صدىً

من الماضي القريب؟

وجوهٌ يومئذٍ صامتة..

تقول: كيف بتنا غرباء،

وصاروا لنا نغماً

من أجملِ أغنية؟

هل نسيتِ حديثَنا..

حين يُهدِّئُ الريح

وتروقُ الأنهار..

ويهدأُ الكون،

والطائرُ يُحلِّقُ من صفوه

برغمِ الكسرِ في الأجنحة؟!

غريبةٌ هي الدنيا،

تُمسي بفرحٍ وتُصبحُ

بمرحمة،

أو عكسَ ذلك تماماً …

فلا مُجيب،

ولا للعزيزِ عزيزٌ يُسائله

فإن لم يَصِلْكَ حديثُنا،

فلا عتب،

فالقلبُ قد قال،

ولا يُلامُ إذا كتب

ما ضاعَ بوحٌ في المدى،

بل إنَّه عندَ الإلهِ

مصونُ سرٍّ لم يَغِب

وإن لم يَصِلْكَ حديثُنا،

فإنَّه قد قِيل،

فلا ندمٌ عليه ولا تعب

نحنُ اكتفينا أنَّنا

قلناه،

لا نرجو صداه،

فالصمتُ أبلغُ إن خَطَب

حين تكتب نآاي
Nay

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى