
لا زلت أسال نفسي …
عن الحياة ، عن الوجودو، عن هذا التعقيد الذي لا يهدأ داخلناة.
لماذا تبدو الأشياء جميلة في البداية ثم تنكشف على حقيقتها شيئًا فشيئًا ؟
ولماذا يقترب بعض الناس منا كأنهم طمأنينة ، ثم يتحولون فجأة إلى غرباء ، بل أحيانًا إلى أعداء بلا سبب واضح ؟
أهو فيهم ؟ أم فينا ؟ أم في الطريقة التي نمنح بها الثقة أكثر مما تحتمل ؟
أحيانًا أفكر … ربما البشر لا يتحولون فجأة ، بل نحن من نكتشفهم متأخرين .
وربما “ العداء ” ليس بداية شر ، بل نهاية فهمٍ لم يكتمل .
شيء انكسر في المنتصف ، ولم نسمع صوت انكساره إلا بعد أن صار جرحًا .
لكن ماذا يستدعي هذا كله ؟
هل يستدعي أن نتوقف عن القرب ؟
أم أن نتعلم كيف نقترب دون أن نفقد أنفسنا ؟
هل الحل أن نغلق قلوبنا ، أم أن نفتحها بحذرٍ أكبر ، لا بخوفٍ كامل ؟
ثم أعود لنفسي وأقول :
ربما الوجود لا يريد مني أن أفهم الناس بالكامل ، بل أن أفهم حدودي معهم .
أن أدرك أن القرب ليس وعدًا بالدوام ، وأن الحب أو الثقة ليسا ضمانًا ضد التغير .
في النهاية ، لست مطالبًا بأن أكره من تغيّر …
بل أن أفهم أن التغيّر جزء من طبيعة الإنسان ، لا استثناء فيها .
ويبقى السؤال مفتوحًا …
لكنني لم أعد أبحث عن إجابة تُنهيه ، بل عن طريقة أعيش بها معه دون أن ينهكني .