
“لن أنساكِ”
كيف أنساكِ
وبحرٌ أنتِ ذِكراكِ
وروحي فيكِ تنفطرُ
على صخورِ جفاكِ
كيف أنساكِ والقلبُ
كلّه مختومٌ بيمناكِ
والعينُ تأبى النورَ
من دونِ ضياكِ
وقلتُ غدًا أنساكِ
فنسيتُ كلَّ أشيائي
إلّا إيّاكِ
علِّمني كيف أطوي فؤادي
خِرقةً وأشفى من ذكراكِ
علِّمني كيف أموتُ بلطفٍ
فيُسكرني سناكِ
علِّمني كيف أعيشُ موتي
دون مُحيّاكِ
فكيف أنساكِ
يا نبضُ كُفَّ عن ذكرها
وإن يكن فيكِ انتهاكي
ولا تُنادِ باسمها
وسجِّل أوانَ هلاكي
يا وجدُ ما لكَ تحبّها
أما زلتَ تريدُ إنهاكي؟
ناديتُ غسقًا بدارها
ردَّ الصدى: بأنساكِ
يا لوعتي ألا ترينَ
ماذا فعلتْ يداكِ
كيف السبيلُ لمن هوى
في عشقكِ وهواكِ
أنتِ التي همتُ بها
فقولي كيف أنساكِ
أمشي أُنادي طيفكِ
أصبو إلى رُباكِ
كناسكٍ يدعو الله
بين بحركِ وسماكِ
ما زلتُ أشقى بُعدكِ
أشتاقُ دفءَ دناكِ
رُدّي إليَّ خافقي
بِتُّ سجينَ رَجاكِ
لو تعلمينَ أنّي أنا
صرنا مجنونَاكِ
إنّ الفراقَ بيننا
لن يُنسيني بهاكِ
كوني ملاكي في السماءِ
فإنّي لن أنساكِ
محمد هادي عون – تونس