
مقايضة
يشيب غراب القوافي
تشيب رياح القرى عندما يعتريها الحرجْ
وأنت تقدّ قميصك في ليلة هائجةْ
لتستر عورة هذي المدينة خوفاً
وتسأل( كم عمر حزني؟)
كأنك لم تفرغ الوجد يوماً
بكأس متيّمْ
ولم تلتهم بلح امرأةٍ
كما يشتهي البدويّ التهام البلحْ!
فهل أنت أغواك بعض حيائي
فطاش بك الظنّ
حتى تحولت ضدي؟
وأفحمتني،
وأسلمتني لدوار الشوارعِ
حتى فقدت ارتباطي
بهذا الزمنْ؟
ورنّق، في جبتي، كالسنونوة العمرُ
فاخترتُ طبعي
وأزمعتُ قطفَ السكينةْ
وجئتُ إلى صاحبي البحرِ
أنثر في راحتيه شجوني
وأعطيه نصف الشكوك التي لا
أبوح بها،
وأعطيك( صكّ اعترافي)
لتنصفني بعد موتي
لبنان – زفتا في 2026/7/11
محمد زينو شومان