كتاب وشعراء

رَمَادُ الصَّمْت.. شعر: زينب ندجار

أَذُرُّ رَمَادَ الصَّمْتِ
عَلَى كَتِفِ الرِّيحِ،
فَيَتِيهُ الْأَثَرُ عَنْ خُطَايَ…
فَالْمَرْأَةُ
الَّتِي تَعَلَّمَتْ أَسْمَاءَ النَّارِ،
لَا تُعَرِّفُهَا الْمَوَاقِدُ.
أُخَبِّئُ فِي مِعْصَمِي
بَرْقًا مُؤَجَّلًا،
وَأَمْضِي بِخُطًى
لَا تَتْرُكُ لِلْغُبَارِ
غَيْرَ دَهْشَتِهِ.
كُلُّ بَابٍ
أَوْصَدَهُ الْغِيَابُ،
تَفْتَحُهُ فِي دَاخِلِي
وَرْدَةٌ
تَجْهَلُ الْأَقْفَالَ.
لَمْ أَتْرُكْ قَلْبِي
وَرَاءَ أَحَدٍ.
أَعْبُرُ…
فَتَتَسَاقَطُ مِنْ ظِلِّي
مَجَرَّةٌ،
وَتَسْتَفِيقُ فِي الْمَرَايَا
امْرَأَةٌ
تَرْتُقُ جَنَاحَيْهَا
بِإِبْرَةِ الضَّوْءِ.
أَنَا…
شُرْفَةٌ
تُطِلُّ عَلَى هَاوِيَةِ الْيَاسَمِينِ؛
يَمُرُّ الْعِطْرُ،
فَيَنْسَى
طَرِيقَ الْعَوْدَةِ.
لَا أَسْتَعِيرُ اكْتِمَالِي
مِنْ يَدٍ،
وَلَا أُعَلِّقُ نَبْضِي
عَلَى نَافِذَةِ انْتِظَارٍ.
أُدْرِكُ
أَنَّ الْأَنْهَارَ
تُجِيدُ الِانْعِطَافَ،
وَلَا تَعْرِفُ الِانْحِنَاءَ.
إِذَا صَافَحَنِي الرَّمَادُ،
ارْتَدَيْتُ فُسْتاناً
من لَهِيبَ الْغَيْمِ.
وَإِنْ ظَنَّ الصَّمْتُ
أَنَّهُ أَخْفَى صَوْتِي،
أَنْبَتُّ
فِي شَفَةِ الْفَرَاغِ
قَمَرًا
يُضِيءُ الْغِيَابَ…
كَأَنَّ الرَّمَادَ
لَمْ يَكُنْ.

زينب ندجار/ المغرب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى