
دعنا ديار الظالمين نجوسُ
قد أينعت بعد الموات رؤوسُ
فمتى أراك تعود يا خطّابها
وأرى عروش الخاضعين تنوسُ؟
أقبل فإن الغاصبين استأسدوا
وذيولهم فوق الصّدور جلوسُ
فالأرض ضاقت بالعتاة وغدرهم
وأنين مكلوم الفؤاد حبيسُ
يقتادهم نحو المذلّة جبنهم
حتى انبرت فينا النِّعاج تُيوسُ
من نفّذوا أمر الغزاة بذبحنا
واستُعملت فينا مُدًى وفؤوسُ
إنّا شربنا العزّ في أكوابه
ولنا على رفّ الكفاح كؤوسُ
فلتسألوا التّاريخ عن أيّامنا
فالحرب فينا مِنهج وطقوسُ
نمضي ونور الحقّ ملء عيوننا
والسّيف في كفّ الأباة عبوسُ
لا القيد يثنينا ولا ليل الرّدى
ما دام فينا للجلاد نفوسُ
قد أقسمت هذي السواعد أنّها
تمحو الظلام فخصمها محسوسُ
وتسيل من فوق النّصال دماؤه
فنجاته حلم غدا ميؤوسُ
يا أيّها الأحرار هذا يومكم
فالتّضحيات بعرفنا ناموسُ
هبّوا فإن النّصر يخطب ودّكم
فالنصر في ساح الجهاد عروسُ
لشهادة خير من الذلّ الذي
يُبلى به مستسلم منكوسُ
لا ترهبوهم إن بدوا في قوّة
رغم البدانة يجبُن الجاموسُ
هذي الدّيار ديارنا وبأرضها
عرق الرّجولة في الثّرى مغروسُ
والحقّ ينصره الإله فقد دنا
فجر الضّياء وحقّنا المحروسُ
بقلم الحبيب المبروك الزيطاري