كتاب وشعراء

في البَدءِ كُنتِ أُغْنيتِي وملْحمَتِي.. بقلم الشاعر المصري: عباس محمود عامر

الشّك سيّدتِي
بلا عنْوَانْ ..
فكتابُكِ الممْزوقُ /
أخْيلةُ الصِّبَا /
آهاتُ طائرِكِ الجرِيحْ
وحكايةُ الحظِّ المُخَادِعْ ..

ياليْتَنِى ضاجعْتُ فيكِ بواكرَ الأحْلامِ
في مهْدِ الرّبيعْ
قبلَ الأوَانْ ..
ياليْتَنِي أحْرقتُ أوراقَ الرّزِيئةِ
بالشُّعاعِ المجْتَلى في صدْري المحْرومِ
في ذاكَ الزّمانْ ..

في البَدءِ يا ذَا الحُبّ حقَّاً
كُنتَ أغْنيتِى
حطّ الغيابُ على مشَارقِ وجْهكِ السَّمح
فنشقْتُ رائحةَ الجزَائرِ والمُدنْ
كي أشْتهِى فيها روائِحَكِ
التِي أدْمنْتها ..
حَاورتُ فيْروزَ السَّواحلِ والمُحِيطْ
يومَ انْتظرتُ على روابِي المنْتهى
دقّاتِ ناقُوسِ الحُضورْ
ونبوءةَ النَّجمِ البَشِيرْ
وموَاكبَ الطّيرِِ المهَاجرْ ..

فأعودُ
أجترُّ اللُّجاجَاتِ الرَّزيِنةِ
في زيولِ القهْرِ والتغْرِيبْ ..
تنْكسرُ المجَادِيفُ الهزَالْ
والعَومُ يسْعفنِي ..

فأراكِ
أسْفرتِ النَّهارَ لكوكبٍ ثَانْ
مِنْ قبْلِ يَا ذَا الحُب دوْماً
كُنتِ أغْنيتِي
وملْحَمتِي ..
أهْديتهِ القيْثَارَ
لا يهْوى الغِنَاءْ
لم يحْسن العَزفَ الفَريْدَ
فمزّقَ الأوتَارْ …

بقلم: عباس محمود عامر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى