كتاب وشعراء

أسرعي..!.. بقلم الشاعر السوري: إبراهيم النمر

أسرعي..!
تأكلني مواجعي
كأنَّني سمكة
في فم قرش
تجرحني ابتسامتي
كأنَّها مبضع جرّاح
يغتالني شوقي
كأنَّني الأوحد
في عالم العشق
كيف أراك
وأنت مدينة يحرسها
الغياب
وأنا الفارس الأعزل
إلَّا من قلبي
لا تتركيني
فريسةً لوحش الحزن
لا تقطعي حنيني
بساطور ابتعادك
قتلتني فيك محبَّتي
ورمتني
في شارعٍ أسود العينين
لستُ يتيماً
لكنكِ قتلتِ أمَّ القصيدةِ
وأباها
لم يكن بيني
وبين عينيك
أكثر من جرح
شطّ المزار
قبّلتُ مساءاتِ غيابِك
المرسومة في دفتر وجعي
وانثنيتُ
تحرسُ ليلي دمعةٌ ساهرة
ما عاد لي صبرٌ
على احتراقي
ساعةُ القلق الرمليَّة
توقَّفتْ
أذّنَ مؤذنُ الغربةِ
كنتُ قريباً
إلى أن ابتعدتِ
وكنتُ سعيداً
إلى أن هممتِ بتوديعي
على باب مدينة قتلتني
أنا لستُ حجراً
لأرميكِ بكلمات استغاثتي
بين دمعي وأرصفة الشتات
مسافة بكاءٍ
وحرقة قلب
لن أطيل عليك
ربما تصلك خاتمة كلماتي
على جناح وردة
بلَّلها طلّ ودموع
الساعةُ بلا عقارب الآن
ويدي بلا أصابع
وقمصان روحي بلا أزرار
أنقذيني لأعودَ بك بهيّاً
زارني نهرُ دمعٍ
لا أسبح ضدَّ الموجات
صارعتني الرياح
لن أقود معركة خاسرة
سأرسم صورة لقاء قريب
بشفاهي على خدِّ الأمل
لن يخيب ظنّي بك
ما خابَ من بكى أحلامَه
لتعود
واستعطفَ ضحكتَه بشدَّة
كي تنهض من فِراشِها الوثير
تحيَّتي إليك
وأنت تُعيدينَ رسمي
وهندسةَ حاجتي إليكِ
وأشواقي
بيدينِ ممتلئتينِ بالحُب
أسرعي..!
أسرعي..!
أسرعي..!

إبراهيم النمر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى