
هو…
يمرُّ من تحت جلدي
مثل نهر لا يُرى
أسمع خريرَه
في نبضِ معصمي
حين يلمس الفضاء
حافة اسمي
وجهُه مرآتي التي لا تَكسُرُها امرأة
ينعكس فيها ضوء القصيدة
قبل أن تولد
فأصيرُ أنا الفراشة
وهو الشوق للهبوط
أصابعُه ترسم على ظهري
خريطة للغابة
حيثُ الذئاب تتعلَّم الرقة
والأشجارُ تخلعُ لحاءَها
خجلاً من نعومة همسه
صوتُه يُشبه المطر
الذي يمطرُ من الداخل
فينبتُ في صدري
عشبٌ لا يُجزُّ
إلا بقبلة
تتساقطُ أوراقُها البيضاءُ
على سريرالغياب
هو ليس رجلاً
بل ثقب في جدار اليقين
أُطلُّ منه على نبوءتي
فأرى طفلاً يلعب بالنجومِ
وأخرى تنسجُ من خيوط العناق
سُلَّماً للسماء
دعيهِ يمرُّ…
فكلُّ ممراته تؤدّي إلي
وكلُّ قصائدي
هي شقائقُ نعمان
تزهرُ في أثر خطاهُ
هو…
الغيمة التي تمطرُني
حينَ أشتهي العطشَ
هو الفراغ الذي يسكنني
فلا أضيق به
والسؤال الذي يجعلني لغزا
فأصير أجمل الإجابات
ريم النقري