فيس وتويتر

مصطفي الفيتوري يكتب :الأردن… والدولة الوظيفية؟

منذ يومين أعلنت ايران أنها قصفت قواعد عسكرية أمريكية في الأردن. وهذا ما توالى بعدها:
• نفت الأردن رسميًا وجود قواعد عسكرية أمريكية على أراضيها.
• واشنطن أكدت وجود قوات ومنشآت عسكرية أمريكية داخل المملكة، واعترفت بمقتل وإصابة جنود أمريكيين نتيجة هجمات إيران.
• لماذا يكذب الأردن على نفسه وشعبه وعلى العالم أجمع وعلنا وبكل وقاحة؟
الجواب: الكذب هنا جزء أساسي من الدور الوظيفي للأردن…المملكة الأردنية الهاشمية دولة وظيفية بامتياز في المنطقة ومنذ تاسيسها كانت تتطوع لذلك او تنفذه بطلب…
ولكن ما معنى هذا؟
من ضمن المهام للدور الوظيفي هو القيام بأعمال لا تخدم مصلحة الأردن ولاشعبه بل يمكن أن تكون ضارة بتلك المصالح وضررها كبير ولكن الدور يتطلب ذلك أحيانا في مقابل وعود بمعونات وأحيانا نتيجة التخويف وأحيانا تطوعا أملا في تحقيق فائدة مالية او سواها.,, القصر الهاشمي هو المسئول عن ذلك وهو من يقرر متى وكيف يقوم بدوره الوظيفي:
فـ”الدولة الوظيفية” هي تلك التي تؤدي دورا أمنيا/سياسيا يتجاوز مصالحها بل أنه ضد تلك المصالح وهنا مثالين دقيقين يصوران بدقة ذلك الدور:
1. شارك الأردن في فرض الحظر الجوي على ليبيا عام 2011 دون أي مصلحة حقيقة للأردن لا كدولة ولا كشعب بل أن تلك المشاركة كانت ومازالت ضد مصالح الأردن وضد رغبات شعبه.
2. حوّل الملك وحكومته الأردن الي غرفة عمليات ُضخمة ضد سوريا منذ بدايات مشاكلها في عام 2011 . في تلك الفترة صارت الأردن عبارة عن مقهى كبير للجواسيس وفروخ الحرام والقتلة والمرتزقة والعملاء وتجار السلاح والمخدرات والدعارة وتجار البشر ضد سوريا وتم أستخدام كل الوسائل بما فيها التهريب وتهريب المخدرات وتسهيل الدعارة وما اليها. هذا دور وظيفي وضد مصلحة الأردن جملة وتفصيلا…بل ان الأردن تضرر منه كثيرا وكثيرا جدا.
كيف برر الأردن كل ذلك وفي حينه؟
بسيطة:
الأردن قال مرارا وتكرارا أنه ينفذ قرارات الجامعة العربية والأمم المتحدة والتزاما منه بالشرعيةالدولية في الحالتين الليبية والسورية وغالبا ما يضيف بهارات اخرى لهذا التصريح منها مثلا مساعدة الشعب الليبي والسوري على التحرر وبلوغ تطلعاته.
وين المشكلة؟
لا أبدا ما في مشكلة!
الا مشكلة بسيطة جدا وهي: اذا كان الأردن يومها واليوم حريص على قرارات الجامعة العربية والأمم المتحدة والقانون الدولي لماذا لم ينفذ قرارات المؤسستين ومبادئ القانون الدولي على عشرات القرارات التي تخص حدوده وأرثه وممتلكاته في فلسطين المحتلة؟ فتلك القرارات سبقت الامم المتحدة بعقود وكانت من أوائل قرارات الجامعة عند تأسيسها عام 45
تلك هي طبيعة الدور الوظيفي للدول ولهذا وبكل وقاحة الأمريكان يقولون قتلت ايران عساكرنا في الأردن والأردن يقول لا عساكر أمريكان عندنا…من اللي مات يا صاحب الجلالة عبدالله الثاني المأجور والوقح معا!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى