فيس وتويتر

السفير معصوم مرزوق يكتب:الرقص علي أنغام صهيونية !

نشرت Axios خبرا عن إجتماع عسكري في ألمانيا ، ضم ممثلين عسكريين لثمانية دول عربية ، منهم خمسة دول خليجية ، مع ممثلين لإسرائيل بدعوة من قيادة المنطقة المركزية الأمريكية .
لم يعلق علي هذا الخبر أي طرف عربي من الأطراف المشار إليهم فيه، بينما أشارت إليه بعض وسائل الإعلام الصهيونية .
إذا صح هذا الخبر ، فهو تطور خطير ، لأن ذلك قد يعني أنه لأول مرة ستشترك قوات عربية في التخطيط مع الكيان الصهيوني ، وقد يصل الأمر إلي مشاركة فعلية في مجهود حربي .
وقد تردد أيضا في الآونة الأخيرة أن دولة خليجية علي الأقل تشرك وحدات صهيونية بالفعل في عمليات الدفاع الجوي .
لو صحت كل هذه الأخبار ، وفي ظل مواصلة القوات الصهيونية إعتداءاتها علي أراض عربية في غزة والضفة ولبنان وسوريا ، فأن الدول العربية التي شاركت في هذا الإجتماع مطالبة بتقديم تفسير مقنع للرأي العام ، ليس العربي فقط بل والعالمي أيضا ، لأن عدداً كبيراً من الدول في العالم بدأ يتخذ مواقف حدية من الكيان العنصري ، الذي يتعرض تدريجيا لعزلة دولية .
ربما تؤدي تلك التحركات العربية لو صحت إلي إنقاذ الكيان الصهيوني من عزلته ، فضلا عن آخر ما تناقلته وسائل الإعلام عن تصعيد للعلاقات الدبلوماسية وتبادل للسفراء بين المغرب والكيان الصهيوني ، حيث أن هذا الخبر الأخير وحده يستحق علي الأقل إنسحاب عاهل المغرب من رئاسته للجنة القدس التي تتعرض حاليا لأسوأ انتهاكات من قوات الإحتلال وقطعان المستوطنين .
كنا نكتب عن أمل البدء في نظام أمني جديد في الشرق الأوسط ، أساسا لمواجهة خلل توازن القوي لصالح الكيان الصهيوني ، ولمواجهة توغل هذا الكيان لتحقيق أطماعه التوسعية في المنطقة ، فهل تشير تلك الأخبار الجديدة إلي ميلاد “خيار” عربي جديد ، للإلتصاق بذلك الكيان والإشتراك الفعلي معه في مواجهة ما يسمي “الخطر ” الإيراني ، كي تسهم القوات العربية في إزالة هذا ” الخطر ” ، كما أسهمت قبل ما يناهز ربع قرن في إزالة “الخطر العراقي” ، وكأن العقل الإستراتيجي العربي قد صار مستلبا ، يرقص علي أنغام صهيونية ، كي يزيل العوائق التي قد تمنع تمدد ذلك الكيان في الأراضي العربية ؟!. عرض أقل

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى