
نشرت Axios خبرا عن إجتماع عسكري في ألمانيا ، ضم ممثلين عسكريين لثمانية دول عربية ، منهم خمسة دول خليجية ، مع ممثلين لإسرائيل بدعوة من قيادة المنطقة المركزية الأمريكية .
لم يعلق علي هذا الخبر أي طرف عربي من الأطراف المشار إليهم فيه، بينما أشارت إليه بعض وسائل الإعلام الصهيونية .
إذا صح هذا الخبر ، فهو تطور خطير ، لأن ذلك قد يعني أنه لأول مرة ستشترك قوات عربية في التخطيط مع الكيان الصهيوني ، وقد يصل الأمر إلي مشاركة فعلية في مجهود حربي .
وقد تردد أيضا في الآونة الأخيرة أن دولة خليجية علي الأقل تشرك وحدات صهيونية بالفعل في عمليات الدفاع الجوي .
لو صحت كل هذه الأخبار ، وفي ظل مواصلة القوات الصهيونية إعتداءاتها علي أراض عربية في غزة والضفة ولبنان وسوريا ، فأن الدول العربية التي شاركت في هذا الإجتماع مطالبة بتقديم تفسير مقنع للرأي العام ، ليس العربي فقط بل والعالمي أيضا ، لأن عدداً كبيراً من الدول في العالم بدأ يتخذ مواقف حدية من الكيان العنصري ، الذي يتعرض تدريجيا لعزلة دولية .
ربما تؤدي تلك التحركات العربية لو صحت إلي إنقاذ الكيان الصهيوني من عزلته ، فضلا عن آخر ما تناقلته وسائل الإعلام عن تصعيد للعلاقات الدبلوماسية وتبادل للسفراء بين المغرب والكيان الصهيوني ، حيث أن هذا الخبر الأخير وحده يستحق علي الأقل إنسحاب عاهل المغرب من رئاسته للجنة القدس التي تتعرض حاليا لأسوأ انتهاكات من قوات الإحتلال وقطعان المستوطنين .
كنا نكتب عن أمل البدء في نظام أمني جديد في الشرق الأوسط ، أساسا لمواجهة خلل توازن القوي لصالح الكيان الصهيوني ، ولمواجهة توغل هذا الكيان لتحقيق أطماعه التوسعية في المنطقة ، فهل تشير تلك الأخبار الجديدة إلي ميلاد “خيار” عربي جديد ، للإلتصاق بذلك الكيان والإشتراك الفعلي معه في مواجهة ما يسمي “الخطر ” الإيراني ، كي تسهم القوات العربية في إزالة هذا ” الخطر ” ، كما أسهمت قبل ما يناهز ربع قرن في إزالة “الخطر العراقي” ، وكأن العقل الإستراتيجي العربي قد صار مستلبا ، يرقص علي أنغام صهيونية ، كي يزيل العوائق التي قد تمنع تمدد ذلك الكيان في الأراضي العربية ؟!. عرض أقل