كتاب وشعراء

في مكتب الهجرة ببرلين ••• زكريا شيخ أحمد/ سوريا

قالوا لي:

‎لماذا تهرب من الكتابة عن الحب؟

فقلت: لأنني إن كتبتُ عنه

‎فلن أرسم وردةً على الورق

و لن أكرر ما قاله العشاق و الشعراء قبلي

‎… قالوا: إذن اكتب و دعنا نرى كيف يكون حبك

‎ …فكتبتُ

في مكتبِ الهجرةِ ببرلين

طلبَ الموظفُ الصارمُ أوراقي:

شهادةَ ميلادي،

وثيقةَ وفاتي المؤجلة

و بصماتِ أصابعي العشرة.

مددتُ له يدي..

فلم يجد على جلدي خطوطاً للتعريف

و لا أثراً للموجِ و الجبالِ و الوديان التي عبرتُها.

نظرَ إلى الشاشةِ مذهولاً

و قال: بصماتُكَ ممسوحةٌ تماماً …

لم يدركْ الموظفُ المسكين

أنني منذُ التقينا..

لم أعدْ ألمسُ شيئاً في هذا العالم

سوى… وجهِكِ .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى