
قالوا لي:
لماذا تهرب من الكتابة عن الحب؟
فقلت: لأنني إن كتبتُ عنه
فلن أرسم وردةً على الورق
و لن أكرر ما قاله العشاق و الشعراء قبلي
… قالوا: إذن اكتب و دعنا نرى كيف يكون حبك
…فكتبتُ
في مكتبِ الهجرةِ ببرلين
طلبَ الموظفُ الصارمُ أوراقي:
شهادةَ ميلادي،
وثيقةَ وفاتي المؤجلة
و بصماتِ أصابعي العشرة.
مددتُ له يدي..
فلم يجد على جلدي خطوطاً للتعريف
و لا أثراً للموجِ و الجبالِ و الوديان التي عبرتُها.
نظرَ إلى الشاشةِ مذهولاً
و قال: بصماتُكَ ممسوحةٌ تماماً …
لم يدركْ الموظفُ المسكين
أنني منذُ التقينا..
لم أعدْ ألمسُ شيئاً في هذا العالم
سوى… وجهِكِ .