
الصمتُ سَكْينٌ،
نحترقُ بهدوءِ الشموعِ
تجمعُنا الأيامُ كبقايا نبيذٍ مسكوب،
نمشي على جمرِ الحكايةِ حفاةً،
نغرسُ أصابعنا في ترابِ الذاكرةِ العطشى،
فنخرجُ من جحيمِ الغيابِ جثثاً حيةً.
نحنُ اللذانِ صنمنا الفراقَ إلهاً،
ثم حطّمناهُ على عتباتِ العناق.
أتعرفُ حين يرتجفُ الحرفُ كطيرٍ مكسورِ الجناحين،
ألقى بنفسه في لجّةِ البحرِ مستسقياً غرقه.
كيف اجتمعنا هكذا؟
غريقانِ يتشاجرانِ على طوقِ نجاةٍ واحدٍ،
ثم يغرقانِ معاً بملءِ الإرادة.
تتداخلُ الأنفاسُ،
تختلطُ دقاتُ القلوبِ حتى تتوحدَ الدماء،
ونصيرُ وطناً من الوجعِ،
لا يأتيه النسيان،
ولا يعبرهُ فجرٌ بلا عذاب.
بقلم: مروة عبد الفتاح