كتاب وشعراء

أسوار الخيال.. شعر: جلال بن روينة

أطاحَتْ بيَ الأقْفالُ واللٌيْلُ غارقُ
فلا البابُ موٰهومٌ ولا الصّبْحُ عاشقُ

وكمْ عَبْرةٍ وسْط المجاز دفنْتُها
وسبْعينَ أفْقاً هشّمتْها المطارقُ

رميْتُ شُعاعاً في السّنينِ فقيلَ لي
قدِ اسْتعْجلتْ غرْسَ الشّتاتِ الدّقائقُ

بعيداً عنِ المعْنى.. أسابق وحْدتي
إلى ظلّ جرْحٍ حين تحْبو الحقائقُ

غريباً.. حفرْتُ الضّوْءَ لحْظة غفْلةٍ
وما بِيدي إلاّ المدى والحرائقُ

أرمّمُ أفْكارَ العصافيرِ راجِياُ
مواساةَ عشٍّ أهْملتْْهُ الحدائقُ

وأرْنو إلى توْليفةِ الكوْن…
كيْفَ.. هلْ… متى..
غابَ عنْ جيناتِها البكْرِ خالقُ؟

لِسيجارةٍ غبْراءَ أُحْرِقُ صدْرها
وتسْألُني إنْ كان ثمّةَ طارقُ

ُتخيّلَ أنّ الكهْفَ يسْجُن شمْسهُ
ولوْلا النّدى ما الْتاقَ للغيْمِ تائقُ

وفي لُججِ الفوْضى يُروّضُ ملْحهُ
عسَى البانُ بيْنَ البيْنِ بوْناً يُوافقُ

طوارقُ.. لا قمْحاً يُراؤون إنٌما
ينازعهمْ في الحقْل فأْسٌ منافقُ

كفرْنا بربّ الفأْسِ…
والرّوضة الّتي يطوفونَ حوْْل الجمْرِ…
بئْسَ الخلائقُ!!!

نتاجٌ منَ الخطّ الرّكاميِّ..
لمْ يدعْ لنا مُدناً
في الانْدثار ترافقُ..

نموتُ وقوفاً..
موْت وعْيٍٍ..
وما انْثنتْ شوارعُنا..
ما دامَ في المزْنِ لاحقُ

نمدُّ أيادينا..
ونغْتصبُ الرّؤى..
وإنْ بيْن أُوديساتِها حَلّ عائقُ

فلا تخْشَ!!! إنّ الجَزْرَ يوقدُ شهْقةً
ويصْعبُ أنْ تُهْدى إليْْه المضائقُ

أقمْ نوركَ الأغْشى منَ العتْمِ..
وحْدها..
فصاحةُ أسْوار الخيالِ
حقائقُ..

لكَمْ صنْتَ دسْتورَ العشائر أدْهراً
فهلْ في جحيمٍ أنْصفتْكَ المشانقُ

👐جلال بن روينة👐

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى